فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 441

شرحت لهم فيها تطورات الوضع العسكرى في خوست، وتطورات عمليتنا.

ثم واجهتنى هناك مشكله إدارية، فبعد ذهاب عثمان تولى"القعقاع"الأردنى إدارة الراجمة،

فطلبت منه أن يكون قائدًا للموقع لكنه رفض بشدة، وقد وجدت صعوبة في إقناعه، ورغم

كفاءته فإن القعقاع كان من ذلك الطراز من الشباب"الناسكين"الذين يبتعدون بإصرار

عن أى موقع قيادى خوفًا من المسئولية في الدار الآخرة، ولا أدرى هل إقتنع أم أحرج منى

عندما حاججته بأن كل من معه من الشباب هم من الجدد، ولايستطيع أحدهم تولى هذه

المسئوليه، وترك المعسكر بلا أمير هو أمر يتحمل مسؤليته هو شخصيًا.

{القعقاع أستشهد عام 2001 في غارة أمريكية جوية، وكان متزوجا من إبنة الدكتورأيمن الظواهرى}

غادرنا إلى مركزنا الجديد"رقم 5"الذى يشغله جماعة أبو الحارث مع قاذفهم الفردى، وقد

إكتشفنا له طريقًا مختصرًا من فوق القمم والشعاب المنسية على سطح الأرض.

كررت عندهم ماذكرته في المركز"رقم 9"وأخبرونى بمشاكلهم وعلى رأسها إنهيارات

رملية كثيرة من سقف المغارة والراجمة الفردية لم تكن محصنة بأكياس الرمال بشكل مناسب.

وقد أصابتهمم عدة قنابل قريبة جدًا منهم. وكان عجيبًا أن أرى آثارا كثيرة لقنابل حديثة

الإنفجار، مع أن المعسكر كان حديث الإنشاء، ويستخدم راجمة فردية بطيئة الرماية.

ثم شكوا لى صعوبة التعامل مع إدارة معسكر أبو العباس وشكوا بأن مطالبهم مهملة وأفرادهم

لايعاملون هناك بشكل غير جيد، وأن هناك تفرقه في التعامل بين أفراد"القاعده"وأفراد جماعة

أبو الحارث. نفيت أن يكون ذلك موجودًا، وأن ذلك أمر غير مسموح به.

ووعدتهم أن أشرف بنفسى على تلبية كافة مطالبهم من"أبو العباس".

كان يتعاون في تشغيل الراجمة كل من"أبو أنس"الأردنى، و"محب الله"المغربى، وهما ثنائى

يستحيل نسيانه، فقد كانت تربطهما صداقة قوية ربما نبعت من مزاج متشابه وأخلاقيات رفيعة

متماثلة، وقلي ً لا ما شاهدت أحدهما بمعزل عن زميله. وقد شاركا معى في عمليات"المطار"

الجديد"أثناء فتح المدينة، ولا أظن أننى رأيت من يتفوق عليهما في ثبات الأعصاب والشجاعة،"

مع الهدؤ والتواضع الجم.

عدت إلى أبو العباس سيرًا على الأقدام، وحاول الشابان المسير معى حتى المعسكر لكن _

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت