فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 441

الأقل فتمكنتا من مغادرة المطار نحو كابول.

مكان هذه الورشة بعد ملاحظة طويلة كان غرفة تحت الأرض لاحظنا خروج عدد من الجنود

منها قرب الظهر عبروا المدرج نحو بيوت ومنشآت حكومية تابعة للمطار وعلى حافته الشمالية

بدأنا بتوجيه نيران مركزنا"رقم 3 / أبو العباس"نحو تلك الغرفة، وبعد رماية عشر قذائف

كانت ثلاث منها فقط جيدة أوقفت الرمايه لكون الراجمة سلاح غير دقيق وغير مناسب لمهام

كهذه.

بعد الفتح وعند زيارتى للمطار كان ماتصورته ورشة إصلاح لم يكن سوى موقع دفاعى

حصين جدًا، ولم أجد أثر لأى ورشه إصلاح، فقد كان المجاهدون وسارقى الغنائم قد"كنسوا"

كل شئ، ولم يتركوا حتى أخشاب المبانى من أبواب ونوافذ، وأحيانًا الأحجار وحديد التسليح

أجلت زياره كنت أزمع القيام بها لحقانى للإتفاق معه على برنامجنا"العربى"فى ثنايا

برنامجهم الواسع القادم.

طالبت من أبو زيد وأبو الشهيد الإسراع بتجهيز الراجمات والمواقع لإشتباك كبير هذه الليلة،

فعمل أبو زيد في إصلاح بعض الأعطال الفنية في الراجمات، بينما أبو الشهيد أعاد تموين

المراكز بالذخائر والطعام، وحل أى مشاكل أخرى يجدها عندهم.

صدق العدو ظنى وبدأ من أول الليل بهجوم جوى عنيف إستخدم فيه مره أخرى كميات

هائلة من القنابل العنقودية، ثم ظهر في الجو صوت أكثر من"جاموسة"فأيقنت أنها محاولة

هبوط في المطار.

التصنت اللاسلكى عند عبدالعزيز أبلغنا أن الطيارين يتحدثون عن هبوط إلى المطار. أعلنا

حالة الإستعداد ثم بدأنا الرماية من جميع الراجمات دفعة واحدة. ولكن صوت الطائرات

إبتعد ثم هبطت .. ولكن في المطار الجديد!!.

كانت مفاجأه غير سارة. وشعرت للحظة أننا أصبحنا في أجازة ولاقيمة لنا. معنويات

المتواجدين حولى أصبحت سيئة.

طلبنا من الجميع التوقف عن الرماية، ولكنا لم نجب عن تساؤلاتهم حول الوضع عندنا، فقد

كانوا يسمعون صوت هدير الطائرات المتتابعة، ثم أخبرناهم أن العدو يستخدم الآن المطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت