حريق لم يصحبه إنفجارات. تحفظنا على إبلاغ الخبرحتى تأكد لنا أن حريق الطائرة حقيقية
وأكده لنا تورغار وفضل فأعلنا الخبر للجميع وشاركناهم في التكبير والسجود لله.
وكانت حقًا ليله رائعة مباركة أعادت إلى نفوسنا تلك المشاعرالفياضة لإنتصارات الليالى
الأولى من العملية.
وكانت تلك آخر ليلة فى"مشروع المطار"والإشتباك الأخير فيه، وقد بلغت خسائر العدو التى
شاهدنا حطامها مع حطام حوالى خمسين طائرة أخرى أكثرها من نفس الطراز، وهى متناثرة
على حواف المطار وبين أشجار قريبة على حافته الشمالية الشرقية، وذلك بعد فتح مدينة
خوست في العام التالى 1991 م.
الثلاثاء 11 سبتمبر 1990 (اليوم الأول للمطار الجديد)
كانت معركة الليلة الماضية عنيفة لدرجة جعلتنى واثقًا أن"المطار الجديد"مجرد خدعة، وأنه
غير ممكن التنفيذ، وإلا ماوضع العدو كل هذا المجهود الضخم، وتحمل كل هذه الخسائر
الفادحة لمجرد تفريغ عدد محدود من طائرات الإمدادات.
فإن كان"المطار الجديد"غير ممكن الإنشاء فأمام العدو أحد حلين:
الأول: هو أن يقتلعنا بالقوه ويسكت مصادر نيراننا، أى يدمر راجماتنا وترصدنا.
الثانى: هو أن يستسلم ويوقف القتال.
ولكن العنف والإصرار اللذين أبداها العدو بالأمس تدل أنه سوف يقاوم إلى النهاية، وكان عّلينا
أن أجهز مجموعاتنا لمواجهة عصيبة هذه الليلة وما يليها، فما كان العدو أن يتحمل خسائر كل
هذا العدد من الطائرات، أربعة عشر طائرة على الأقل في فترة تقل عن شهر، لو أنه كان
ينوى الإستسلام أو كان ينوى الإنتقال إلى مطار آخر.
بدأنا من الصباح الباكر عملية قصف ضد"ورشه إصلاح الطائرات"وهو مشروع أجلناه فى
البداية لضيق ذات اليد وقلة الذخائر.
أما الآن وبعد وصول شحنة صواريخ أبو إسلام، فيمكننا تنفيذ الفكرة، حسب إعتقادى فقد
تصورت أن هناك ورشة ذات كفاءه لابأس بها تمكنت من إصلاح أعطاب طائرتين على