فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 441

تأثير فتح تورغار:

وكما تأثر فتح تورغار بالحالة الذهنية والتكتيكية التى سادت عمل المجاهدين في خوست، فقد

أثر هو، بعد فتحه، في العمليات وتحديد مسارها النهائى. بل يكاد أن يكون فتح تورغار قد

حدد بدقه المكان الجغرافى الذى سوف تنحصر فيه المعركة النهائية في مصير خوست.

ومن آثار ذلك الفتح:

حرمت القوات الشيوعية من كافة المزيا الإستراتيجية والتكتيكية التى كان يتيحها الموقع _

الفريد للجبل.

أحكم المجاهدون قبضتهم على مطار المدينة (6 كم عن الجبل) ، تحت تأثير نيران _

الرشاشات الثقيلة (23 ملم) ، والتى غنموها فوق الجبل وإستخدموها مباشرة ضد المطار

والمواقع الدفاعية المحيطة به.

المسافة المحصورة بين تورغار ومدرج المطار تعتبر من أرض المدينة نفسها، و يعتبر _

المطار أهم منشآتها، وهى ثلثى المسافة التى يلزم قطعها للوصول إلى مركز المدينة.

وبإستخدام المزايا التكتيكية للجبل أصبح ميسورًا أن يسيطر المجاهدون عسكريًاعلى ذلك القطاع

و التغلب علي المراكز الدفاعية للقوات الشيوعية، وهو أمر أقل صعوبة بكثير من عملية

الإستيلاء على الجبل التى كانت تمثل عقدة التحدى التكتيكى في وجه المجاهدين.

ويمكن أن نتوقع أن القوات الحكومية سوف تدافع هى الاخرى وحتى آخر جندى عن القطاع

المذكور، لأن فقدانه يعني فقدان أكثر من ثلث مساحة المدينة. كما أن صد المجاهدين خلف

هذا القطاع تكون مستحيلة لأن يرتبط بمناطق كثيرة الأشجار والبيوت.

إذا سقط القطاع جنوب المطار ستكون عملية إمداد القوات الشيوعية المحاصرة هى عملية

إمداد للمجاهدين بشكل أكبر، لإنكماش المساحة التي تسيطر عليها الحكومة وإسقاط الإمدادات

بالمظلات سيكون جزء كبير منه لصالح المجاهدين، الذين يحصلون في الوضع الحالى على

كمية صغيرة من تلك الامدادات الجوية.

الطرق التى تتبعها عصابات التهريب ستكون مغلقه تمامًا وستفقد خوست المدينة، طريقها _

المؤدى إلي"جاجى ميدان"الحدودية والمصدر الرئيس للتهريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت