وتلخيصًا للمعركة نقول أن جبل تورغار يمتد من الشرق الى الغرب معطيًا ظهره للمدينة
وواجهته الطويلة إلي جنوب حيث مواقع المجاهدين في منطقه بارى.
وإمتدت تحصينات العدو بطول الجبل لمقاومة أى هجوم قادم من بارى. وبنيت الخطة
الدفاعية على هذا الأساس، وبثت حقول الألغام بكثافة جهة الجنوب ثم علي المحيط الدائرى
للجبل كله بإستثناء طرقات ضيقة تأتى من الشمال، جهة المدينة.
فكان أى هجوم من الجنوب سيجابه حقول الألغام ورماية كثيفة من فوق الجبل الذى تكدس
بمرابض الرشاشات وأبراج الحراسة المحصنة.
وبد ً لا من ذلك هاجم المجاهدون في عمليتهم الناجحة الأخيرة من الطرفين الشرقى والغربى،
حيث قوة نيران العدو أقل ما يمكن، وكانت إحتياطات العدو لمثل هذه الخطوة كامنة فى
تحصينات قوية لرشاشات ثقيلة على كلا الجانبين مدعمة بمرابض للرشاشات الخفيفة وقواذف
القنابل اليدوية وغيرها.
وهنا جاء دور الدبابات لتحطيم ركيزتى الدفاع للعدو على الطرفين الشرقى والغربى.
فتسللت دبابتى المجاهدين إلى الوادى فكانت الأولى في محازاة الحافة الغربية والثانية ذهبت
عمق الوادى، بعيدًا بمسافة 2 كيلومتر خلف تورغار من الجانب الشمالى الغربى.
وأدت كل منها دورها كام ً لا في تحطيم الإستحكامات الدفاعية على الأطراف. إضافة إلى ذلك
صعدت دبابة ثالثة للمجاهدين على جبل مواجة لتورغار من الجنوب، وساهمت في تحطيم
الإستحكامات الطرفية، مع ضرب خنادق الإتصال ومرابض الرشاشات علي طول الحافة
الجنوبية والتى تحاول عرقلة طوابير المجاهدين المتقدمة علي سفحي الجبل.
وفى يوم غائم بدأت الدبابات عملها بعد صلاة الجمعة وحتى بعد العصر كانت قد حطمت قوة
العدو فوق الجبل، بدون أن يتدخل الطيران لعدم ملائمه الأحوال الجوية. أما المجاهدون
المهاجمون فقد كانت العقبة الرئيسية لديهم تفادى الألغام والقضاء على بعض النيران الضعيفة
تأتى من بين الأحجار، ومن لحظة تحركهم من مراكزهم الهجومية(كانت فوق ظهر الجبل
نفسه في مناطق أكثر إنخفاضًا من مراكز الحكومة)وحتى سيطرتهم على ظهر الجبل