فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 441

لذلك بعد تفتت الكتلة الشيوعية بدأ بن لادن يواجه المتاعب مع حكومة السعودية.

* كنت أرى الأخطار تتزايد على المجاهدين العرب، بينما هؤلاء منغمسون في أنماط عبثية من

النشاطات الجهادية، وأفكار مشوشة وأحيانًا خطيرة، في مجالات الفقه أو الحركة أو السياسة.

وكان التكاثر الإنشطارى"الأميبى"قد بلغ مداه بين التجمعات في بشاور والتى وصل الطابع

الوطنى فيها ذروته، رغم كل دعاوى الأممية أو (الأمة الإسلامية الواحدة) .

كانت قنوات الإتصال بينى وبين الوسط العربى في بشاور قد تحسنت نسبيًَا على بعض

مستويات ذلك الوسط، ولكنها ظلت بشكل عام ضعيفة وصعبة. كنت أرى من واجبى نقل

العديد من الرسائل إلى ذلك الوسط، وهما بالتحديد رسالتان أولاهما تتعلق بذلك الوسط نفسه،

مصيره وقضاياه، والثانية تتعلق بأفغانستان والوضع الحرج الذى وصلت اليه القضية

الإسلامية فيها، في ظل إجماع دولى على أحباط الجهاد الإسلامى وفرض علمانية غربية على

البلاد.

* جاء إختيارى للعمل مع حقانى في إصدار مجلة خاصة به، كنوع من الحفاظ على إتصالى

الدائم والقريب مع جبهات القتال خاصة مع حقانى الذى كنت أراه مرشحًا للخروج من أزمة

العمل العسكرى في أفغانستان وإحراز نصر يحول المسار الأساسى للجهاد نحو النجاح الكامل

وحسم المعركة خاصة في منطقة مثل خوست والتى أفضت سابقًا في شرح مزاياها العسكرية

والسياسية.

وقد أثبتت الأحداث صحة ذلك.

* والهدف الثانى من إقدامى على العمل في المجلة هو تقديم وجبة إعلامية مفيدة للوسط

الجهادى العربى وتقديم نمط آخر من التعامل مع الأحداث العسكرية على ساحة أفغانستان،

تكون قريبة من الطابع الواقعى أو العلمى بعيدًا عن الحماسات الفارغة والقاتلة غالبًا، كما

حدث في الإعلام العربى في بشاور حول مجزرة جلال آباد، كما رأينا سابقًا.

وقد أثبتت الأحداث خطائى الفادح في ذلك المجال، فالقليل من الأعجاب الذى صادف تلك

التحليلات العسكرية في مجلتنا تلك، وإسمها منبع الجهاد، لايمكن مقارنتها بتاتًا بشلال الإنتقاد

والتهكم من عموم الوسط العربى. والأدهى من ذلك هو الأثر الذى أحدثته تلك المقالات فى

أوساط الإستخبارات العربية والأمريكية، خاصة ما كان يكتبه زميلى في المجلة، العقيد متقاعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت