ثم غارة جوية على قاعدة المجاهدين فى"بورى خيل"حيث كتيبة سلمان الفارسى.
الساعة 6.29: السيارات الحكومية وصلت لنقل الهاربين من الجبل الى المدينة.
الساعة 6.36: ثلاثة من المجاهدين الكوتشى عثروا على سته من الجنود وأخذوهم أسرى،
حقانى يضحك ويصيح بهم مشجعًا على جهاز اللاسلكى"زنده باد".
الساعة 6.40: ضحكات النصر وممازحات مع الكوتشى من حقاني وباقى المجاهدين، فقد
كانوا هم نجوم هذا اليوم.
هبط الظلام على المنطقه إلا ما تبقى من شفق ضعيف.
وطائرات الأنتينوف القاذفة تشن عده غارات متوالية، ولكن بدون أن تحقق إصابات.
الساعة 9.25: كنا داخل الغرفه نلتمس شيئًا من الدفء، سمعنا صوت إنفجار صاروخ
سكود، وتبعه صاروخ آخر بعد ثوان، كانت رسائل تهنئه للمجاهدين قادمه من كابول.
الساعة 11.30: كنت مستغرقًا في النوم داخل الغرفة التى إمتلأت بالمجاهدين وكل فرد
نام بطريقه عشوائية. أيقظنى حارس حقانى وقال بأن الشيخ سوف يغادر الي معسكر خليل
ويسألنى إن كنت سأرجع معه أم أبقى حيث أنا، فأجبت بأننى سأبقى هنا.
سمعت صوت السيارات تغادر المركز، ومن وقت لآخر إستيقظ علي صوت إنفجارات كبيرة
وأصوات الطائرات بأنواعها تروح وتجئ، ولكى لم أشعر بالقلق أو الإنزعاج، ولا أحد ممن
حولى تزحزح من نومته، فالكل يعلم أن الطائرات، كل الطائرات، لن تعيد"عائلة تورغار"
إلى قوات الحكومة مادامت تلك القوات قد فرت ولا تنوى العودة مرة أخرى.
: الثلاثاء 20 فبراير 90
صباح مشرق جميل، ولكنه عند المجاهدين نذير ليوم صعب مع الطيران، وهذا ما كان.
لقد أرسلت الدولة كل سلاحها الجوى، ولا أستبعد أن الروس هم أيضًا شاركوا. كان الطيران
مصابًا بداء الكلب، هائجًا بضرب في كل مكان، لاتشعر له بهدف محدد، ولم يكد يتوقف طوال
اليوم.
الساعة 8.33: أول غارة اليوم على مركز خليل حيث حقانى متواجد ألقوا هناك
ثلاثة قنابل من عيار ألف رطل، ثم قنبلتان على توده شنى، وإثنتين تحت تورغار الكبير،
الساعة 8.43: فاصل من الجنون، طائرات كثيرة تقصف في أماكن متباعدة وفى كل مكان،