من نيران الحرائق حولنا في كل إتجاه، أم أن الشمس حارة فع ً لا في ذلك اليوم من فبراير؟.
من أخبار عبد العزيز: أمسك المجاهدون دبابة سليمة بالأمس في منطق تورغار الصغير وهم
ينظفون لها طريقًا من الألغام حتى ينقلوها إلى مواقعهم.
حصلنا أخيرًا على ساعتين راحة، ثم إستأنف الطيران عمله كالمعتاد. عند الظهر وصل
الشيخ حقانى ومعه عدد من قادة العمليات مثل مولوى حنيف شاه ومولوى أليف جول وغيرهم،
وبقوا مجتمعين حتى حل الظلام وإنصرفوا بدون أن أتمكن من الحديث مع حقانى.
إكتشفت أنهم أحضروا حقيبتى وبها الكاميرات. كان الوقت متأخرًا جدًا بعد أن ضاعت فرص
تصوير الجنون الجوى الذى حدت اليوم.
ومع هذا فإن الطيران إستمر يعمل طوال الليل ولكن بكثافة أقل مما حدث في النهار.
حاولت الحكومه عند العشاء التمهيد لانزال إحدى طائراتها العسكرية في المطار، فقام بغارات
شديده ضد"جبال"تورغار لتغطية هبوط الطائرات، ولكن تورغار الكبير إستخدم أحد
مضاداته الجوية الثقيله"23 مليمتر"ضد الطائرة وهى في الجو، ولكنه لم يحقق إصابات.
ولم تنجح تلك الطريقه فيما بعد لإيقاف محاولات الهبوط في المطار. أرسلت اليهم إقتراحًا
فيما بعد بأن يستخدموا ذلك المدفع ضد مدرج المطار عندما تهبط الطائرة لأنها تكون في حالة
سكون ويمكن إصابتها. لكن الإقتراح وصل متأخرًا لأن دبابات العدو عطلت أحد المدفعين
وأصابت الأخر بشظايا فقرروا تفكيكه وإنزاله من فوق الجبل حتي لا تدمره القذائف المعادية.
في نفس الليلة، وقبل أن يهبط حقانى وضيوفه شاهد الجميع عرضًا ناريًا هائ ً لا في السماء.
فوق الوادى من جهه الغرب صوت إنفجار كبير وكرة ضخمة من النيران في السماء ثم
إنفجار آخر وتفتت الكرة إلى ثلاثة أجزاء أو أكثر تهوى مشتعلة. لم أفهم مغزى ما أراه لكونها
المرة الأولى الذى أرى فيها مثل ذلك المشهد. لكن عبد العزيز العجيب أتى لنا بالخبر، فقد
إتصل به المجاهدون في الجبال الشمالية المواجهه لنا، بأن المجاهدين فى"جانى خيل"كانوا
فى كمين فوق الجبال ومعهم صارخ ستنجر، فأصابوا به طائرة نقل حكومية.
وجاء الرد من كابل عصبيًا وعديم الجدوى كالعادة.
فقد ضربوا منطقه بارى بصاروخ سكود، ووصلنا التقرير التقليدى: لم يصب أحد.