فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 441

ومن الطريف أننا شاهدنا صاروخ سكود وهو ينطلق من كابل وخلفه خيط أحمر طويل إستمر

لثوان ثم إختفى لفترة إلى أن سقط في بارى. وكان الوقت كافى كى يبلغ عبد العزيز جميع

المواقع بأن"سكود"قادم، ويأمرهم بالإنذار التقليدى:"ستر وإخفاء".

تأكد اليوم أن المجاهدين في عمليتهم ضد تورغار الصغير لم يتكبدوا أيه خسائر في الأرواح

ولا حتى جرحى.

الأربعاء 21 فبراير 90

حاجى إبراهيم، الذى عاد من ميرانشاه قال بأن كبير ضباط الإستخبارات الباكستانية فى

ميرانشاه والمدعو"جنرال إمام"قد دعا كل قواد خوست الي إجتماع في الغد، قد يعقد فى

مضافة حقانى. ويتوقع البعض أنه سوف يدعو الجميع إلى التعاون مع حقانى!!.

كان خبرًا يدعو للتشاؤم، فما أن يظهر هؤلاء الأفاعى ويبدأون في دس أنوفهم في العمل إلا

وتتوالى النكسات.

فى معركة"تورغارالصغير"كان ذلك"الإمام"الجنرال في سلاح الجاسوسية، كان موجودًا

فوق قمة الترصد ومعه ثلاثة من العقارب الصغيرة، من الضباط المساعدين.

وكانوا يراقبون من خلف المناظير المقربة ما يحدث في الوادى وفوق تورغار الصغيرة

والكبير. وكان يتحث معهم بالإنجليزية التى لايفهمها أحد من الحاضرين.

وكنت في موضع تصنت عليهم بدون قصد، فقد كنت فوق صخرة أعلى منهم بقليل

وقد تكوموا أسفل منها خلف كومة صخور، وكانت تعليقاتهم لاتقل سخافة عن تعليقات

ضيوفنا السعوديين يوم فتح تورغار. وكان ذلك غريبًا على عسكريين بمثل تلك الخطورة.

كان الجاسوس الكبير يشرح لعقاربه الصغيرة عبقرية فكرة وضع دبابة خليل في موضعها،

وشجاعة خليل وحساسية مهمته.

وفى لحظة ذروة في المعركه وحقانى يتصايح ضاحكًا وموجها مجموعات الكوتشى،

تلك السباع الضارية، اللطيفة في مآزقها الفكاهية فوق الجبل. فهذا قد أمسك عدد من الأسرى

وكان شابًا صغيرًا، بينما رفاقه قد تركوه مع أسراه وصعدوا إلى أعلى لمتابعة الهجوم

وهو يسأل حقانى: ماذا أفعل الآن؟

فيجيبه حقانى ضاحكًا، إتركهم الآن وتابع الهجوم وسوف نجمعهم بعد المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت