فيلتفت"إمام"إلى عقاربه الصغيرة قائ ً لا وموضحًا لهم الدروس المستفادة من المعارك الدائرة
أنظروا هذه هى القيادة الميدانية، التى تقف وسط رجالها وتقودهم في أصعب المواقف. يكفى
الجندى أن يسمع فقط صوت قائده الأعلى، إن ذلك يدفع الدماء في عروقهم ويحمسهم للعمل.
وقبل بدء المعركة كانوا يشاهدون ركام الطائرات المعطلة والمحطمة علي طول مدرج المطار،
فيقول أحد العقارب: إنها ثلاثون طائرة تقريبًا. فترد الأفعي الكبيرة: سوف نصلحها
وتعمل بها خط طيران بين خوست والأورجون.
(ومازالت باكستان تحلم بحد أدنى من المطامح في أفغانستان وهي تكوين كيان أفغانى دمية علي طول
القطاع الجنوبى لأفغانستان يكون عالة كاملة علي باكستان).
وفى ذروة المعركه يصيح الجنرال متعجبًا: {لماذا لا تستخدم القوات الحكومية الدبابات؟} .
فيجيبه عقرب صغير: لابد أن تسلسلهم القيادى قد تحطم.
وعندما جاء الخبر أن القوات الحكوميه تهرب من فوق الجبل بينما المجاهدون وصلوا الى قمته
إلتفت الجاسوس العجوز إلى صبيانه وقال بحكمه مصطنعة: هذه هى نهاية الموقف. لقد
إستولي المجاهدون علي المنطقة.
فى ظنى أن أجهزة الإنذار قد أطلقت من أمريكا لما يحدث في خوست. وكان على أسياد
"الجنرال إمام"أن يوجهوا له التوبيخ علي فشله في كبح حقانى، مع الإحتفاظ برباط الود
الظاهرى معه. شعرت أن هناك مؤامرة باكستانية قادمة إلي خوست، نسأل الله اللطف.
غارات اليوم لاتقل عنفًا عن غارات الأمس لكنها أكثر تركيزًا ومنهجية. وحتى الحادية عشر
ظهرًا كانوا قد غطوا كل المناطق الهامة بغارات مركزة. ولكن لم يبلغ أحد بوقوع خسائر
حتي الساعة الواحده ظهرًا. لاشك مع كل هذا العنف الجوى أن الحكومه توجه ضربة
إجهاضية لهجوم متوقع علي المدينة.
ولها أن تتوقع ذلك بعد إستيلاء المجاهدين علي"عائلة تورغار"وبالتالى هناك ثغرة واسعة في
الخط الدفاعي خاصة من طرف تورغار والجبال المواجهة للمطار. فالمواقع فيها ثانوية
وليست متينه بالشكل الكافى وكانت كلها متكئة على تورغار. والحكومه في حاجة إلى
عدة أسابيع لتقوية خط دفاعي جديد، ليس فيه تورغار، وهى نقطه ضعف أكيدة.