فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 715

إن كان لي نغمُ الهنود ولحنهم ... لكنَّ هذا الصوت من عدنانِ

الآن يسمع النجوى، في البداية هو يناجي ربه ويُشهد النجوم والأفلاك إلى غير ذلك، يقول:

كلام الروحْ للأرواحِ يسْرِي ... وتدركهُ القلوبُ بِلا عناءِ ...

هَتفْتُ بهِ فطارَ بِلا جناحٍ ... وشقَّ أنينهُ صدرَ الفضاءِ ...

ومعدِنهُ تُرابيٌّ ولكنْ جرتْ ... في لفْظِهِ لغةُ السماءِ ...

لقدْ فاضتْ دموعُ العشقِ منِّي ... حديثًا كانَ عُلويَّ النداءِ ...

فحلَّقَ في رُبى الأفلاكِ حتى ... أهاجَ العالمَ الأعلىَ بُكائي ...

تَحاوَرتْ النُجومَ وكلَّ صوتٍ ... بقربِ العرشِ موصولُ الدعاءِ ...

وجاوبتِ المجرَّةُ علَّ طيفًا ... سَرى بينَ الكواكبِ في خفاءِ ...

وقال البدرُ هذا قلبُ شاكٍ ... يواصلُ شدواهُ عندَ المساءِ ...

ولمْ يعرفْ سِوىَ رضوانَ صوتي ... وما أحْرَاهُ عندي بالوفاءِ ...

ألم أكُ قبل في جنات عدن ... فأخرجني إلى حين قضائي ...

وقيل هو ابن آدم في غرور ... تجاوز قدره دون ارعواءِ ...

لقد سجدت ملائكة كرامٌ ... لهذا الخلق من طين وماءِ ...

يظن العلم في كيف وكم ... وسر العجز عنه في انطواءِ ...

وملئ كؤوسه دمعٌ وشكوى ... وفي أنغامه صوت الرجاءِ ...

فيا هذا لقد أبلغتَ شيئًا ... وإن أكثرتَ فيه من المِراءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت