فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 715

ويُطيل الحديث بماذا فعلت الأمة بهذا التراث العظيم وهذا الدين الكبير، فيقول:

أتَشْكُو أنْ تَرَى الأقْوَامَ فَازُوْا ... بِمَجْدٍ لايَرَاهُ النَّائِمُونَا ...

مَشَوْا بِهُدَى أوَائلِكُمْ وَجَدُّوْا ... وَضَيَّعْتُمْ تُرَاثَ الأوَّلِيْنَا ...

أيُحْرَمُ عَامِلٌ وَرَدَ الْمَعَالِي ... ويَسْعَدُ بِالرُّقِيِّ الْخَامِلُوْنَا ...

ألَيْسَ مِنَ الْعَدَالَة أنَّ أرْضِي ... يَكُوْنُ حَصَادُهَا للزَّارِعِيْنَا ...

تَجَلِّي النُّورِ فَوْقَ (الطُّوْرِ) بَاقٍ ... فَهَلْ بَقِيَ الْكَلِيْمُ بِطُوْرِ سِيْنَا؟ ...

أرى الفقراءَ عُبَّادًا تقاةً ... قيامًا في المساجد راكعينا ...

هم الأبرارُ في صومٍ وفطرٍ ... وبالأسحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونا ...

وليس لكم سوى الفقراء سترٌ ... يواري عن عيوبكم العُيُونا ...

أضلَّت أغنياءكم الملاهي ... فهم في ريبهم يتردَّدونا ...

وأهلُ الفقر ما زالوا كنوزًا ... لدينِ الله ربَّ العالمينا ...

أرى التفكيرَ أدركهُ خمولٌ ... ولم تبقَ العزائمُ في اشتعال ...

وأصبحَ وَعْظُكم من غير سِحْرٍ ... ولا نورٌ يُطِلُّ من المقال ...

وعند النَّاس فلسلفةٌ وفكرٌ ... ولكن أين تلقين (الغزالي) [1]

(1) في الحقيقة هو ينتقد الغزالي وينتقد ابن رشد ويراهما ليسا على مثال تام في الفكر في كتابه (التجديد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت