التجديديين، الّذين كانوا ينتسبون للسلفية في معركة الهوية. هذا سنبيّنه في كتاب شيخ الدولة العثمانية مصطفى صبري، وهو كتاب آسف سيكون مزعجًا لكم بأجزائه الثلاثة لكنّه من أعظم ما أنتجه العقل المسلم خلال المائة سنة الأخيرة.
بهذا أختم. ومن كان عنده شيء أنا عندي أشياء كثيرة سأعلّق عليها إيجابًا.
ما الفرق بين الترك والعثمانيين أنا أعتذر عن الشيخ بأنّه كان يتكلّم بلغة القوم، هكذا يسبّون الأتراك، ولكنّه لو نوّه بأنّ الترك كلمة لا تعني الإسلام بالنسبة لمجتمع المسلمين. كلمة الترك تعني القومية، قوم كالعرب، ولكن العرب والترك كانوا تحت راية يقبلون بها ويحاربون من ورائها وهي أنّهم عثمانيون. كانوا العرب يقبلون، يقولون نحن عثمانيون؛ لأنّ العثمانية هي راية الخلافة.
الآن أنا أترك من عنده شيء فليتكلّم. وأعتذر عن التطويل.
• أحد الإخوة: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللّهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا.
الحقيقة لا بدّ من تقديم مقدّمة وهي أنّي أؤمن أنّ العامي قد يلقي الكلام على عواهله جزافًا من غير مكيال، لكن من تربّى بين دفوف الكتب ورفوف أهل العلم وما إلى ذلك، أعتقد أنّه يعتصر عقله ثمّ يتأملّ ما سيلقيه من كلام ثمّ يشرع بالكلام. فأعتقد بهذه المقدّمة قلت لماذا الشيخ أبو قتادة اختار هذا الكتاب لنبتدأ به. وأكيد أنّه كما أنّ الفاتحة لها في قلوب المسلمين هذه العظمة العظيمة، كانت من أسباب نظري إليها أنّها كانت فاتحة الكتاب، أو من الأسباب الّتي دعت كثيرا من أهل العلم لتأملّ آياتها أنّها كانت فاتحة الكتاب.
فهذا الكتاب حقيقة لجهالتي بادئ الأمر استهنت به. لكن الحقيقة بعد أن اطّلعت عليه وتأملّت ما بين السطور وإعادة بعض الجمل، وجدت في غالبه أنّه حوى ما افترق من حكم وقواعد بثّها شيخنا أبو قتادة في هذه الدروس الخمس وعشرين وغيرها من الدروس الّتي سمعتها دون تسجيل. كثير من القواعد حقيقة وجدتها أُعملت في هذا الكتاب. لكن وجدت -وهذه ليست سلبية- وجدت مسألة نوّه إليها الشيخ، أنّ ما يليق بهذه الأمّة هو خطابها على أنّها أمّة أمّية، يُلقى الكلام إليها دون تكلّف. فوجدت هذا الكتاب -وهذه يمكن أن تكون حقيقة سلبية وإيجابية، وجهين بعملة واحدة لمسألة واحدة. وجدت هذا الكتاب هو كتاب نخبوي حقيقة.