فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 715

هؤلاء يموتون ولا أحد يعرفهم، يدعون إلى محاضرة فلا يأت لسماعهم أحد، يدعون إلى مجلس شعري فلا يحضر أحد، وكتبهم لا تنتشر. إذًا ما هي الطريقة؟ الطريقة هي أن يخرج ديوانًا أو قصيدة أو يخرج قصة فيها سبّ دين المسلمين وقرآنهم، فيأتي واحد والنّاس لا يقرؤونها، ما الّذي أوصلك إلى هذه القراءة؟ ما الذي عرّفهم بها؟ إذًا هي مرسومة، فيبدأ الصراخ والمسلمون يبدؤون الانتصار لدينهم. دعوه يموت! هذا لا قيمة له، ليمت غيظًا بألّا يعرفه أحد، هذا الذي يقتله. ولكن يبدأ الدخول في هذا الباب، وتبدأ المتاجرة النّاس يتاجرون فيها، انتصروا لدينكم. بل دعوه!

والقصد أنّ هذه ليست من القراءة في شيء، هذه القراءة ساقطة لا ينبغي الالتفات إليها ولا النظر فيها؛ لأنّها لا تنشئ ثقافة ولا علمًا ولا تشكّل هداية، حتّى في مذهب الجاهلية لا تشكّل عمدًا في تقويتها، ليست قيمة، رجل داخل البيت يكفر بنفسه، ليس عندنا الحكم الشرعي لنقيم عليه الأحكام ونتركه ليموت، ولا نرفع شأنه كما يحب هو؛ لأنّه هو يرغب ويشتهي أن يُعرف، فتخرج المظاهرات من أجل أن تسقطه كما يزعم.

إذًا القصد أن نقول كلّ القراءات عبادة وكلّ القراءات دينية. هذه قضيّة. ولا يوجد قراءة طهرية، هناك قراءة نافعة وهناك قراءة غير نافعة، هذا الفرق. هناك قراءة لها قيمة حتّى لو كانت من أعدائنا، وهناك قراءة مجرّد كلام لا قيمة له، سواد على بياض لا يقدّم ولا يؤخّر. هذه لا ننتبه لها ولا ننظر فيها ولا نقيم لها شأنًا في هذا الوقت.

النقطة الأخرى في قضيّة فنّ القراءة في هذا الباب اليوم، وهي أنّ هذا الكتاب وهو كتاب شهلا حائري (المتعة) ، هذا الكتاب بلا شكّ يتحدّث عن وضع خطير في داخل تاريخ البشرية، وأنتم تعرفون أنّ الجنس بصراحة هو معلم من معالم حركة الإنسان. الإنسان تحرّكه شهواته، وأعظم الشهوات بالنّسبة للإنسان هو الجنس!

ولذلك لو قرأتم سورة الأعراف؛ لوجدتم أنّ سبب الفساد الّذي حصل لأبينا آدم، ثمّ نزل آدم عليه السلام إلى الأرض، فجاء التحذير من هذا الفساد الّذي يسلكه الشيطان في إدخال مبادئه الكافرة الضالّة الشيطانية في سوق الإنسان إلى مراده، وهو قضيّة الجنس (الشهوة) .

الشهوة أمر خطير في تاريخ البشرية، تُسقط أناسًا وترفع آخرين، وربما تتلف بيوتًا وتتلف ممالك؛ ولذلك هذه قضيّة خطيرة، وينبغي على أهل الإسلام أن يهتمّوا بها، وأن يراعوها بشأنها الصحيح فلا يضخّمونها لدرجة السرطانية التي تُهلك، ولا يغضّون الطرف عنها؛ حتّى تتفجر فسادًا وألمًا في حياة المجتمعات والأسر والبيوت والحضارات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت