فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 715

ولا بد له من الاطلاع على القرآن ومعانيه ورُتب ألفاظه وأحكامه، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وسِيَره الجامعة لجميع الفضائل المحمودة في الدنيا والموصلة إلى خير الآخرة.

ولا بد مع ذلك من مطالعة الأخبار القديمة والحديثة، والإشراف على أقسام البلاد ومعرفة الهيئة -أي الفلك-، والوقوف على اللغة"."

هذا النص يُريكم رحلة الإمام ليقول ما قاله من كلام، ثم انظروا ماذا يُقرأ اليوم وما هي حال الناس!

وهذا النص في الحقيقة ينبغي أن يُقرأ مرة ومرة ومرة.

الآن هو يتكلم فقط عن قضية كيفية القراءة.

يقول:"إنه كلما انفردت النفس وتخلّت عن الجسد أدركت غوامض الأشياء"؛ الانعتاق من الشهوة، الانعتاق من الجسد والرحلة في داخل العقل هي التي تُحقِّق المعرفة الصحيحة.

ويقول:"إن قوة البصر الباطن ونوره بحسب بُعده عن الشهوات التي هي تكدّره وتطمس عليه وتحجبه عن الاتصال بمادته، ومادته عِلم الله الأعلى الذي يمدُّ به من يشاء"؛ هذا لأن القراءة كما قلنا عبادة، والإنسان لما يدخل الصلاة ينبغي أن يتخلَّى عن الشهوات، ولما يدخل الصيام ينبغي أن يتخلى عن الشهوات، كذلك لما يدخل إلى القراءة والنظر ينبغي أن يتخلى عن الشهوات.

في كل القراءات التي ذكرها لا بد من البصر الباطن بالُبعد عن الشهوات وهذا مُتعلِّق بالمدد الإلهي، والمدد الإلهي لا يحصل إلا بالبعد والانعتاق عن الجسد، ويُصرِّح بهذا يقول:"إن المرء إذا فكَّر في شيء فإنه كلما تخلّى عن الجسد كان أصحّ لفهمه وأقوى لإدراكه".

يكفينا إلى هنا لأن الكتاب واسع والبحث فيه طويل وعريض.

الآن نتكلم عن هذا الكتاب وهو (سيكولوجية الجماهير) . ماذا نريد نحن أن نُقدِّم إسلاميًا في هذا المبحث؟ هل نحن بحاجة لقراءة الآخر من أجل أن نعرف كيفية التعامل مع الناس؟ أم أن في ديننا الكفاية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت