كنت أحب أن أتكلم عن هذا الكتاب عن الجهل والتطرف واقترانهما في الجماهير وكيف نفرّق بين الجهاد وبين التطرّف في المفهوم الإسلامي.
كنت أريد أن أتكلم عن مفهوم التاريخ عند غوستاف لوبون وقد تكلم كلامًا فاسدًا بعيدًا عن الحق.
كنت أريد أن أتكلم عن جوانب يمكن الاستفادة منها عن كيفية تحرك الأفكار في داخل الجماهير. قيمة العواطف والانفعالات لدى الجماهير. والجماهير ما الذي يحركها الصور أم الأفكار؟ والكلام على قوله:"الجماهير حركة تسبق البناء لأنها هدّامة". وهذا مهم جدًا أرجو أن يُنتبه له وهو كيفية خطاب الجماهير، وقد أحسن فيها.
ويمكن أن أتكلم باختصار فأقول إنَّ من توفيق الله أن الفكر المعتزلي لم يدخل في الأمة، والسبب هو نخبويته. ولذلك نحن لا نخاف من النَّخبويين أن يتكلموا فيما بينهم، لكن المشكلة لما يصبح النخبويون هؤلاء هم القادة، فيضعون المناهج، ويضعون التشريعات، ويُدرّسون أبناء الجيل في الجامعات هنا خطورتهم. وإلا فالذين يتكلمون بالفلسفة والمنطق لا نخاف منهم. الخطاب الأعظم هو الذي يحرك الجماهير وهو الخطاب الجامع بين العلم وبين الحماسة والعاطفة. ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب ارتفع صوته واحمرّت عيناه كأنه يقول صبَّحكم ومسَّاكم. هذا هو الخطاب العاطفي مع الخطاب العلمي المؤسِّس، ونحن بحاجة لمثل هؤلاء من القادة.
يتكلم عن خطورة انضمام الفرد إلى القطيع، وهذا يحتاج إلى بيان واسع منا في تحديد كتابه.
يكفي إلى هنا، بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.