فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 715

ومن طقوس القراءة الغريبة، من أغرب القراءات، هي قراءة الخليل بن أحمد الفراهيدي. قال بعض أهل العلم للمبالغة ولتبيان شدّة ذكاء الرجل:"لا يمرّ بعد الأنبياء على الصّراط أذكى من هذا الرجل والشافعي".

هذا الرجل، من غرائب الأمر أنّه كان يخرج من بيته إلى الصلاة فيتفكّر في المسألة؛ حتّى يرى نفسه خارج البلدة! لا ينتبه أين هو.

ومن غرائب القراءة طقوس قراءة الإمام مسلم إذ قتلته؛ هو مشغول يراجع الحديث الذي سأله عنه الرجل في المسجد، فيذهب إلى بيته يريد أن يأكل فيأمر بإحضار التمر، فتُوضع له قفة التمر أمامه، ويجلس يراجع الأحاديث، فأصبح الصبح وقد أنهى قفة التمر جميعها ومات. هذه من طقوس القراءة!

وذكروا عجبًا من قراءة الخطيب البغدادي، أنّه لم يُر قطّ ماشيًا في الشارع إلّا وفي يده كتاب ينظر فيه.

ومن طقوس الكتابة: أسوأ الخطوط في التاريخ الإسلامي هو للزركشي. ومن أراد أن يرى خط الزركشي، فليرجع إلى مقدمة الأستاذ سعيد الأفغاني لكتاب (الإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة) ، وهو إحدى كتب الألف كتاب قبل الممات؛ لأنّ فيه قراءة مهمة جدًا لأمّنا عائشة -رضي الله عنها-، نموذج عائشة -رضي الله عنها- لقراءة الأذكياء.

ويُذكر عن أحد العلماء أظنّه الزركشي، أنّهم كانوا يعيبون عليه قبح خطه، وكان الزركشي عامّة علومه من الورّاقين، يذهب عند الورّاقين يأخذ الكتب؛ ولذلك تجد كتبه مليئة بالنقولات، يعني اذهب إلى (البحر المحيط) ، اذهب إلى (البرهان في علوم القرآن) ، تجد كتبه إذا جاء للمسألة ذكر الكثير من المراجع للمسألة؛ وذلك لكثرة اطّلاعه على كتب أهل العلم من الورّاقين. فيومًا من الأيام كان عند الورّاقين فوجد خطًا أسوأ من خطه! فحمله وركض به إلى أصدقائه يعيّرهم، فبحثوا عنه وإذا هو خطه وهو صغير!

فهذه من طقوس وغرائب القراءة.

ومن غرائب قراءة الذات أنّ ابن تيمية يقول:"كنت أناظر الرازي صاحب (تأسيس التقديس) في المنام"فيصحى ويكتب الرد عليه. وهذه ينبغي أن توضع في أحلام العلماء، بماذا كان يحلم العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت