فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 715

وتجد الطوابير بالكيلو والاثنين كيلوا على المحلات التي تزيد عن عشرات الآلاف من المحلات التي تبيع هذه الرواية والناس يصطفون. ما الذي صنعه؟ هو خداع.

وهناك كتاب من الألف كتاب قبل الممات، وأنا أعرف أنّه شاقّ أرجو أن تبدؤوا بتجميعه الآن وهو كتاب مهمّ اسمه (المرايا المحدبة) . أنا سأستخدمه الآن في قضية الخداع. هذا المرايا المحدّبة ماذا تصنع؟ المقعّرة تصغّر، والمحدّبة ماذا تصنع؟"شلاطيفة"!! لأنّها الملائمة للاسم لو قلت"شفايف"فهي تلائم اسم الشفاه طبيعيًا لكن لمّا تظهر أمام مرآة مقعّرة ماذا يصير عندك؟ كلمة"شفايف"قليلة نقول"شلاطيف"يعني تظهر الشفاه عظيمة. ماذا يقول الكاتب -وهو كان سفير مصر في أمريكا-يقول:"أنا درّست الأدب في مصر في جامعة القاهرة، ودرّست الأدب الإنجليزي والأدب الإنجليزي المقارن والعربي". قال:"لما آتي إلى ما يُسمّى بشعر الحداثة وأقرأ لكي أفهم فلا أفهم، ولكن أستغرب فأجد في المقابل كلامًا عظيمًا في تمجيد هذا الكلام!"يقول:"أنا أظنّ أنّي بين قوسين حمار. لكن لمّا أقرأ الناقدين كيف يفهمون، كذلك أفهم كيف ينقدون".

يقول:"في النهاية أدركت أنّي لا ألغي عقلي". بعد هذه الرحلة من قراءة ما يُسمى بالحداثة والبنيوية والكلام هذا قال:"أتمنّى أن أفهم ما يكتبون فلا أفهم، أتمّنى أن أفهم كيف ينتقدون الكلام في تعظيمه فلا أفهم"، قال:"وأنا رجل دكتور وأعلّم في الجامعة ودارس الأدب العربي والأدب الإنجليزي وكل هذا ولا أفهم فيها شيئا"، قال:"اكتشفت المرايا المحدبة". أنّهم كذابون، الصورة صغيرة، لا شيء، ولكنّها وُضعت أمام المرايا المحدبة فصارت"شلاطيف".

يقول لك الشاعر العظيم، ولمّا تقرأ شعره لا تفهم شيئًا، في النهاية ستتهم نفسك أنّك لا تفهم ولا تعرف. فهذا خداع، هذه ينبغي أن تخرج منها.

ولذلك ما يُسمّى بالإعلام هو قصف العقول. هناك شخصيات تُعظّم، مثل القصّة الّتي ذكرتها لكم لأنّ لها تسويق.

في العالم الديني فقط معيار الصعود والهبوط هو الإخلاص. ذوّق كما تريد، اعمل دعاية كما يفعل بعض المشايخ: وقد توجّه إليّ بعض الإخوة بسؤال مهمّ، وهو جالس في بيته، فتتصوّر أنّ الجموع في خارج البيت تتوجّه إليه بالسؤال، وهو لا أحد يدري به، وهذه يصنعها الشيوخ كذلك، فالشيوخ يكذبون كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت