سيموت هؤلاء المشايخ فلا يذكرهم أحد، في النهاية، هذه الكتب تُسوّق في وقت من الأوقات فإذا جاء وقت الملمّات لا يذكرها الناس ولا يعرفونها، إنّما يذهبون إلى ما هو إخلاص. هذه مسألة مهّمة وأنا اليوم أكثرت على الأستاذ رفاعي سرور؛ لكن لأنّي أحبه ولأنّ كتابه وهو كتاب (قدر الدعوة) كتاب مهمّ. إن شاء الله أفصّل فيه أكثر في الدرس القادم. ولذلك سامحونا الدرس القادم سيكون مع الأستاذ رفاعي سرور في كتابه (قدر الدعوة) .
مع أنّ كتبه التي نمدحها ونحبها على نسق واحد من قضية وعيه في تفعيل الإسلام فكرًا بالمعنى الإيجابي. هي رؤى ذاتية وصدى هذا النص على نفس هذا الرجل في قضية تفعيل هذا الدين للواقع، وكان معنيًا، فالرجل لم يعش فكرًا كما يريد البعض أن يعيش الإنسان فكرًا، بل كان يعيش الإسلام واقعًا؛ سُجن، وعُذّب؛ ولذلك تجد في كلامه حرقة المتدين. وهذا شيء خفيّ في داخل الكتب لا يدركه بعض الناس، ينظر إلى الكلام جميل أو غير جميل لكن الكثير يتأمّل هل هذا الكلام مدفوع الثمن أو غير مدفوع الثمن! هل فيه حرقة الكاتب أم تجد فيه برودة الكاتب!
وهذا ممّا ينبغي أن يُذكر في كلامنا على الأستاذ رفاعي سرور، وبهذا نختم، وبارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
والحمد لله رب العالمين.