فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 715

فتكون العاقبة خيرًا. وتعجب من فعل بعضهم ويأتيه بحذافيره السننية دون إخلاص ودون صدق مع الله فتكون العاقبة هواءً لا قيمة لها.

وبحثتُ في كتاب الأستاذ رفاعي سرور عن كلمة قالها في المقدمة، وجدتُ معناها منتشرًا في الكتاب كلّه ولم يبرزها كما ينبغي وكنت أحبّ أن تُبرز. وهي كلمته التالية:

لماذا ألّف الأستاذ رفاعي سرور هذا الكتاب؟ قال: كتبته من أجل تحديد منهج الدعوة بتصوّر القدر والسّنن وأحاديث آخر الزمان. والرجل أوفى في هذا.

ولمّا أراد أن يتكلّم عن أهداف الكتاب قال في النقطة الثالثة: حماية الحركة الإسلامية من مادّية الفكر وتنظيم الدور العقلي لها"."

ما هي آثار قراءة دعوة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قراءة مادية؟ الآثار أنّك حينئذ لا تستطيع في كثير من الصور أن تفسّرها التفسير التّام. ومن باب آخر للأسف لو أنّ مادّية النظر والتحليل دخلت في قراءتنا للسيرة -وهذا قلته مرّة عندما أردت أن أنبّه على هذه المسألة، لمّا قلنا لماذا نقرأ كتاب حياة الصحابة ونقرأ سيرة النبيّ؟ - سنضطرّ إلى أخذ مناهج الأغيار في حركة التغيّير الّتي نسعى إليها.

أنت عندما تحضّر لمعركة هذه ليست قراءة بعيدة عن السنن، أنا أفهم ما سيقول الخصوم، أعرف البيئة التي يعيش فيها. عندما جاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر: ألف مقاتل مقابل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، بم يُملأ الفارق؟ الفارق العددي في ذلك الزمان له أهمّيته، اليوم الفارق العددي له قيمة ولكن قيمة قليلة، يعني طائرة بطيّار واحد تقصف ألفًا وألفين. ولكن في ذلك الوقت الفارق العددي له أهميّة في موازين القوى.

ألف رجل مقابل ثلاثمائة رجل بم يُملأ هذا؟ نحن رأينا إملاءً غيبيًا! أوّلًا الكلام عن العاقبة، وهو أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل العريش وخرج - صلى الله عليه وسلم - وجعل يخبر القوم مصارع الأعداء. هذه نبوءة، هذا شيء عظيم! خلاص انتهوا، النصر قادم لا بدّ منه. هذا امتلأ، وملأه بالدعاء، فأين الفكرة المادّية هنا وأين المادّة في هذا الأمر؟ لمّا دعا الله أنزل الغيث وصارت حالة الأعداء ليست كحالة المسلم.

انتهينا من هذه الصورة المذكورة تاريخيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت