فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 715

ولذلك لمّا يتكلّم عن غوته وعن اللغة الألمانية يتكلم عنها باحترام. ارجع إليها في كتابه نمط صعب. يتكلّم عنها باحترام، الشيخ شاكر لا يقلّل من ثقافات الآخرين لكنّه يقول كل واحد يحترم حاله. ونحن للأسف صار كلام المستشرقين عندنا هو العلم وكلام أئمتنا فاقدًا للقيمة! حتّى لو واحد منهم بيّاع بندورة قال كلمة نذكرها، ولذلك تجدون الآن في كلام الذين ضُبعوا -من الضبع، وكنت أشرحها للإخوة من المغاربة لا يعرفون كلمة انضبع وليس الوقت لشرحها- الذين انضبعوا بحضارة الغرب، تجد الواحد منهم عندما يريد أن يتكلّم كلمة لا بدّ أن يقول قال كافكا، تعرفون الرجل الذي يضع على صدره على عشرة أقلام. يقول أنا مثقف أنا مثقف، ويقول قال كافكا، أنا مثقف أنا مثقف أنا مثقف. وهكذا ينطقون بأيّ كلمة حتى لو أنّها تعادل كلمة يقولها بائع البندورة أو بائع الغاز عندنا كلّ يوم، ويقول أحسن منها كلّ يوم فلا قيمة لها، ولكن القيمة لماذا نشأت؟ لأنّها قالها السكير العربيد المجنون، واحد مجنون حشّاش يعيش في الحبشة كتب هذيانه، فُعدّ أدبه من أعظم الأدب المعاصر وهو كافر.

إن شاء الله نجد كتابي (فنّ القراءة) وتحدثت فيه مفصّلًا عن أهمّية الكتب المبتدئة، وهذه ذكرها الشيخ هنا من أجل أن يبيّن لنا قيمة الكتب المبتدئة ورحم الله الشيخ، فهو الّذي فتح لنا علومًا من الفقه والحديث والنظر. وابتدأ كتبًا لم تكن تُعرف فجاء الآخرون وبنوا عليها، وهنا أنبّه على ما قاله الزاهد الكوثري ظالمًا لإمام الأئمة الشافعي، عندما قارن بين كتاب الشافعي اختلاف الحديث وبين كتاب الطحاوي مشكل الآثار، وقال: انظروا إلى الفرق بينهما. وهناك فرق بين من بنى علم وأنتجه ليبني بأسسه وبين من جاء ورفع فوقه الأعمدة وغيره، فالذي أسّس هو الأصل.

-كنت أتمنّى أن أحضر لكم (تاريخ الجبرتي) لأقرأ لكم فرمانات السيد المسلم العظيم نابليون عندما دخل مصر! كنت أتمنّى أن أحضرها وهذا فاتني فأنا أدعوكم أن ترجعوا إلى فرمانات نابليون عندما دخل مصر؛ لتروا أنّ الجهل لا زال هو الجهل، والفرمانات الّتي أطلقها -أي البيانات الرسمية إلى آخره- نابليون عند غزوه مصر هي نفس الفرمانات التي يتكلّمها بوش ويتكلمها هولند ويتكلّمها بلير، والله بألفاظها. والّتي يتكلمها باراك أوباما. نفس الألفاظ والكلمات: جئنا لنحمي الإسلام من هؤلاء الّذين أساؤوا للإسلام، وهكذا ارجعوا إليها. هي نفس الشيء وما زالت تعمل عملها."نحبك يا باراك أوباما"هكذا قالوا له في جامعة القاهرة وصفّقوا له المشايخ وأصحاب الطرابيش، جلسوا أمامه وصرخ المشايخ وأصحاب الطرابيش نحبّك يا أوباما!

• هذا سؤال من أخينا وهو سؤال عظيم، وهذا السؤال وهو قراءة تاريخية وقراءة بيئة الكاتب. وشكرًا لهذا السؤال. يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الحبيب، كنت قد تكلّمت عن التفسير التاريخي للدعوة، ويُتصوّر أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت