فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 715

الأسئلة

• سائل يقول: يكرر المحقق كلمة"السيدة عائشة".

الشيخ: رسول الله هو سيدنا وأمهاتنا هنَّ سيداتنا، وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كلمة السيد لأن السيد المطلق هو الله، ولكن السيد النسبي من هو سيد، ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - هو سيدنا، وأمنا هي سيدتنا، ومعنى السيد الذي إذا أمر أطاع، والأب إذا أمر أطاع، والأم إذا أمرت أطاع، والسيد على عبده أو أمته إذا أمر أطاع، ولكن السيد المطلق هو الله.

فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يقول: أنت سيدنا وابن سيدنا، ورأى في ذلك شيئًا موحيًا بما يخدش التوحيد نهاه عن ذلك، وأما أنه سيدنا فهو سيدنا وأمهاتنا سيداتنا وليس في ذلك شيء، والله تعالى أعلم.

وهذا يؤكّد أن سب وقذف أمنا -رضي الله عنها- من الكفر وهذا بإجماع، لو أن رجلًا اتهم أمنا بما برَّأها الله منه فقد كفر، ومن ذلك الخوري فقد زعم في تفسيره -عليه من الله ما يستحق-، وهو رافضي يزعم البعض أنه من المعتدلين، ومع ذلك يقول:"إن الله قد برأها حكمًا وليس واقعًا"!

• السائل: ذكرت أنه ينبغي حتى لا نقع في موضوع القراءة الانتقائية ولا ينشأ عندنا فساد في القراءة أن تكون الكثافة النفسية للقارئ في الحق وفي قبوله عند الآخر، ما هي السبل في تطوير هذه الكثافة لتلقي الحق حتى لا تنشأ عندنا القراءة الانتقائية؟

الشيخ: في الحقيقة الذي يُضادّ الحق دائمًا هو الهوى، يقول الله -عز وجل-: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} وجعل مقابل الهوى: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} فلا ينشأ ضلال في الوجود إلا وهو قائم على الاثنين معًا أو على أحدهما؛ الظن وهو أخذ الشيء وهو مرجوح ولا دليل عليه، والثاني الهوى. فلا بد للمرء أن يسلك السبل الكفيلة بإزالة الهوى، وهنا يأتي دور الشريعة، نأتي بالماء الموضوع في الإناء، فلا بد من تربية، من نموذج، من مثال، لا بد أن يجلس مع العلماء ويتعلَّم من هؤلاء العلماء إذا كانوا مصدّرين في المجالس وجاء رجل ردَّ عليهم فكيف يقبلون، لا بد أن يقرأ في سيرة العلماء الذين على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت