فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 715

وهذا الذي أسقط ما يُسمى بنك (أنترا) . بنك (أنترا) أنشأه واحد فلسطيني في لبنان، وكاد أن يقضي على بنوك كثيرة دولية، ولكن أخرجوا دعاية بسيطة جدًا أن البنك قد أفلس! صفّت مئات بل آلاف الطوابير على البنك يسحبون المال فانتهى البنك وسُمي بنك الإفلاس.

وهذا العالم عالم قذر. أنتم لعلكم تابعتم -وأرجو أن تكونوا قد تابعتم- أخبار تجسس أمريكا على أصدقائها البريطانيين وعلى ألمانيا وفرنسا، أصدقاؤها تتجسس عليهم لسرقة المناقصات، يعني تعرفون الدولة الّتي ضربت برجلها فأخرجت ذهبًا، لأنّ العالم لا يحترم أموالنا، هو يعتبر أنّ حمارًا يمشي فضرب برجله فأخرج ذهبًا، بخلاف الإنسان الذي أنتج فأوجد قوة مالية من خلال عقله.

فيكتشفون مثلًا أنّ هناك مفاوضات من أجل شراء طيارات، دبابات، فهذه المعلومات لها قيمة ولها ثمن، فيبدأ الصراع من خلال المعلومة والمال.

أرجو أن تكونوا قد استوعبتم النظرية العالمية في قضية عولمة الاقتصاد، أن يصبح الاقتصاد مربوطًا من خلال حركة النظام القطبي الذي يحرك البقية ولا قيمة للإنتاج فيه.

يعني اليونان ما زال إلى الآن بلدًا منتجا وبلدا زراعيا، لا يعتبرونه مثل بريطانيا مثلًا بلدًا صناعيًا، ومع ذلك لماذا يُدمَّر بلدُ تاريخ الزراعة؟ لأنّ المزارع في بريطانيا عندما ينتج لتر حليب واحد تعطيه الدولة، يعني لو افترضنا أنّ سعر لتر الحليب دينار، تعرفون كم يأخذ المزارع؟ يأخذ دينارًا ثمن لتر الحليب ويشتريه الزبون العميل من السوق بثلاثين قرشا، السبعين قرش دفعتهم الدولة، وهذا لا تستطيع الدولة اليونانية أن تصنعه؛ فبالتالي المزارع في بريطانيا هو مزارع ثريّ والمزارع داخل اليونان مزارع فقير لا يجد لأنّ الدولة لا تستطيع أن تعطيه.

ومن هنا فإن قضيّة الزراعة هي أضعف ما يكون، بالرغم من أنّها هي الّتي تستحق أن تُسمّى استثمارًا وإنتاجًا،

دورة الحياة، وننتهي بهذا حتى نصل إلى النقطة الأخيرة.

دورة الحياة الاقتصادية دورة متكاملة، ليتمّ الرخاء في العالم لا بد أن يكون الإنتاج أكثر من الاستهلاك: تصدّر، تأتيك الأموال، تنتشر الخيرات، الناس لا تجوع، فتصير دورة الحياة، الإنتاج أكثر والاستهلاك قليل فبالتالي يصير فائض ويصير رخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت