فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 715

جرامات الآن كم تساوي؟ أربع جرامات حقّ الخروف، إذًا الخروف بالذهب قبل خمسين سنة هو الخروف الآن بالسعر الحالي، زائد أو ناقص بحسب الميزان والطلب، العالم متوازن: ضروري وجود الكلاب لا تقتلوها.

الذي صار أن العالم تضخّم في قضية الاستهلاك في اللعب والمسخرة وكذا، والعالم فرحان والعالم يغرق بسبب نظام الجاهلية الربوي وبسبب سيطرة العالم عليه.

وبالتالي نأتي إلى النقطتين الأخيرتين:

النقطة الأولى: كيف تشنّع على هذه الجماعة المحترمة الّتي أصدرت نقد ذهب؟ وأنت تقول المشكلة في الذهب؟ هؤلاء كمن يريد أن يصنع دولة إسلامية في كل شيء في نظام عالمي أنت مربوط به في كلّ شؤون حياتك، لا يمكن. لماذا؟

الآن الدولة الإسلامية المفترضة العتيّة العظيمة التي لم ينشأ في التاريخ مثلُها عظمةً، والحمد لله أنّنا نعيش في ظلّها ونتنسّم أخبارها، أوّل شيء هي تصدر دينارًا مقابل ماذا؟ يعني الناس عندهم دولارات، عندهم جنيه إسترليني، عندهم يان، عندهم دنانير عراقية قديمة، ودنانير سورية وكذا، يريدون أن يتعاملوا بالذهب، يذهبون إلى بنك الدولة الإسلامي الذي جالس وراءه شيخ معمّم عظيم وفقيه من فقهاء الإسلام المعاصرين! فيذهب عنده ويقول له أنا معي خمسة آلاف أو خمسين ألف أو مائتين ألف أو مليون بعد سرقة العراقيين النفط مقابل الغذاء، وكل عراقي حامل شنطة معه أربعة أو خمسة مليون يريد أن يذهب إلى البنك الإسلامي العظيم يقول له: لو سمحت لأنّي مسلم وأكره الدولارات، والدولارات سبب فساد في العالم، فلو سمحت حولّها لي ذهبًا. كم تستطيع الدولة إملاء حاجة الناس ضمن نظام العالم الموجود بالذهب والفضة؟

فلذلك هي دعايات إعلانية، يعني كما تفعل الدول يوم: الذكريات، يخرجون دينارًا بسبب ذكرى تحرير القدس مثلًا، أليسوا يخرجون دنانير، مثل الطوابع أيضًا.

فجيّد أنك تخرج دنانير ذهبية في ذكرى الاحتفال بتنصيب الخليفة العظيم، أو يوم ولادة الخليفة العظيم، أو يوم خطبة الخليفة العظيم الخطبة العصماء العظيمة، فجيّد هذا. إذًا هي عملية تسويقية، وعملية إعلانية، أنّ هذه دولة الإسلام وعندنا ذهب وفضة، لأنّها لا تستطيع أن تستوعب حاجة الناس في هذا الواقع المختلّ.

فلا تستطيع الدولة أن تغطي الدين -ولا دولة في العالم الآن-، أمريكا لا تستطيع، وأكثر دولة في العالم عندها ذهب الآن أمريكا. طبعًا في الموجود، أظنّ كذلك في المخبوء -يعني المدخر في الأرض-، أظنّ أمريكا أيضا، ولكن بعضهم يقول دول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت