فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 715

أخرى، ولكن أمريكا هي أكثر دولة في العالم عندها ذهب وما تستطيع أن تفي بسدّ ديون الدولار، كيف تسد ديون الإسترليني، كيف تسد الدينار العراقي، وهكذا. فهذه أكاذيب، ودجل.

هذا ليس إهانة للقاعدة بأن الذي يدمّر النظام العالمي هو الذهب والفضة؛ ولكن هذا لعب، هذا كمن يريد أن يقول إن العالم يتحرر بالإسلام ويظنّ الإسلام أن يقوم الليل فيتحرر العالم الإسلامي، هذا دجل.

وطبعًا تستطيعوا كاستطراد ذكر قضية لو الدولة استوردت بضاعة، فإمّا بالمقايضة يعني نفط مقابل طعام، وهذه مصيبة وطامة، وإما نفط مقابل مال، هم يعطوك يقولون ما عندنا إلا دولار، وأنت تقول ما عندي إلا ذهب، فتعطيه ذهب ويعطيك دولار! والعالم يضخ الورق وأنت تضخ لهم الذهب. هذه قضية كبيرة، يعني مهزلة بكل معنى الكلمة.

ماهو الحل الآن؟

أولًا يجب أن تدركوا إدراكًا تامًا وإن لم تفهموا هذه المسألة نبحث عن غيركم للعمل للإسلام، الناس يظنون ويزعمون أنهم يريدون العمل للإسلام بجهل وغباء، هذه نظرية باطلة، حرام عليهم، هم يدمرون أكثر. فإذا أردنا أن نعرف طريقنا لخدمة الإسلام؛ الواجب علينا أن نعرف عدوّنا، أنه شرس، دموي، قاتل، لا يرتاح إلا بمصّ دماء الشعوب.

أضرب لكم مثالًا: ما هي أكثر قارة في العالم فيها الإيدز؟ إفريقيا. تصور في جنوب إفريقيا فقط خمسة عشر مليون مصابون بالإيدز، جنوب إفريقيا فقط وليس كلّ إفريقيا. وشركات معالجة الإيدز الأمريكية ترفض أن تقوم مصانع في إفريقيا لإنتاج دواء الإيدز، لأنّهم في أمريكا عندهم حقوق الإنتاج، حقوق الاختراع، يتبرعون سنويًا بخمسة مليار، يسمحون لأنفسهم بأن يتبرعوا سنويًا بخمسة مليار دولار دواء إيدز لإفريقيا على أن يسمحوا لمصنع واحد بإنتاج دواء الإيدز لإفريقيا. لماذا؟ للفارق بين الأرباح في القضيتين، خمسة مليار لا شيء، هذه هدية. ما مقابلها؟ شيء لا يُطاق.

هذا لتعرفوا أن العالم يموت، وأنا أتكلم إنسانيًا، العالم يموت في إفريقيا من الإيدز، ولكن هذا لا يحرك شعرة رحمة في قلب هؤلاء المجرمين العتاة، بل يفرحون عندما تقوم الحروب!

أحد رؤساء الوزراء الأوربيين قال:"بعض الناس يظنّ أن الرئيس في أوربا رئيس الوزراء أو المنتخب السيء الحظ هو الذي تنشأ في زمنه الحروب مع دولة أخرى"، قال:"هذا خطأ، سعيد الحظ من رؤساء الوزراء في أوربا هو الذي تنشأ في زمنه الحروب؛ لأنّه يستطيع أن يثبت نفسه". والدليل تاتشر، تاتشر كادت أن تسقط، جاءت فوكلاند رحمة لها من السماء لتنقذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت