علمنا ما هو السبب علمنا ما الذي يقابله من صنع الجواسيس من اللحى والصحفيين وغيرهم، والقوانين التي تُبذل من أجل إماتة هذا العنصر الذي به يتم تشكيل رمح الحضارة الإسلامية المصادمة لحضور الحضارة الغربية.
القضية بسيطة رياضية وسهلة، علينا أن نعرف كيف اكتشف الغربي عوامل القوة في أمتنا، حتى نحضر للتاريخ، هذا العربي مُهان لا قيمة له، كيف شقَّت عين هذا الغربي ذكاءً، دراسة، ملاحظة لأن يدرك أن المعركة القادمة مع هؤلاء الهمج الأغبياء الذين ليس لهم قيمة، لكن هذا يمكن أن يشكل المعركة القادمة ضده، ما هي العوامل؟ علينا أن نكتشفها من كلامه، وحين ندرك هذا السبب ندرك أين توجهه في حرب هذه النقطة، هذه البذرة لئلا تقوى وتصعد.
ما هي عامل القوة في هذه الأمة؟
العامل الوحيد ليس هو الصلاة، كنا ونحن في التبليغ نعتقد أنهم يضعون لنا لحم خنزير في الأكل حتى إذا دعونا لا يُستجاب لنا؛ لأن عامل القوة لدينا هو إجابة الدعاء، تصوروا أن الغربي يدرك أن من عوامل القوة لدينا الدعاء! لا قيمة لهذا الكلام، هذا كلام نرضي به أنفسنا، مثل لما رابين قال:"أعدى أعدائنا السلفيين"، وكأن تحقيق الكتب سيصنع زوال إسرائيل!.
كلمة"السلفية"عند رابين يعني بها"الإسلام"، مقابل"الإسلام المعتدل"، تعرفون الإسلام المعتدل يعني إسلام المتعريّات وإسلام شرب الخمور ولعب القمار .. فالسلفية هي الإسلام، فالسلفية عنده هي حماس!، نحن هكذا نفهم الأمور لجهلنا، فعوامل القوة لدينا -كما يطرحها خبراء الغرب من زعماء أمنيين وزعماء سياسيين- أن عامل القوة في نبتة هذه الأمة لتقوى شجرة مصارعة لحضارتهم إنما هي عقيدة العزة والاستعلاء على الغير.
وهذه علمنا في وقت من الأوقات بالرصد بأنها أقوى قضية تُحارب، وأجلى قضية تقاتل في الغرب، ومن ذلك نشوء"الإسلام الوطني"، على الهامش، ماذا يعني"الإسلام الوطني"؟ يعني كما يوجد إسلام مغربي، يوجد إسلام مصري يوجد إسلام أمريكي، يوجد إسلام بريطاني، يوجد إسلام أسترالي، وهذه صراحة تقال! وذلك لتدجين الإسلام ضمن هيكل الجاهلية.
الآن كل الحرب تقوم على هذا:"إياك أن تشعر بالاستعلاء على غيرك"، الاستعلاء هو مادة صناعة الحضارة؛ لأن الحضارة تعني الحضور، وأنت ليس عندك مادة الظهور على الخصم، فأنت تجلس في مكانك، لكن وجود التطلُّع الذي يدفعك به دينك وإيمانك لأن تكون سيدًا على الكون هو الذي يصنع حضورك في العالم.