يبسطوا أرجلهم القذرة في داخل مجتمعاتهم فلا بد من حدائق خلفية. مثال لذلك: (CIA) هذه ممنوع بالقانون أن تعمل داخل أمريكا، ولما أصدروا أمرًا بتكوين (CIA) - وهي وكالة المخابرات الأمريكية- كان بندًا واضحًا صريحًا صارمًا قويًا من قبل الكونجرس ومن الشيوخ: ممنوع أي ممارسة ولو قليلة في داخل الأراضي الأمريكية، لأن عالم الاستخبارات عالم قذر وهم يريدون حماية شعوبهم من هذه القذارة، فلذلك ممنوع أن تعمل في داخل الأراضي الأمريكية، هناك عندهم القوة الفيدرالية، ولما حدثت ما حدثت من أهوال، وجدوا أن الخصومة كبيرة بين الشرطة الفيدرالية، الشرطة الفيدرالية هي الشرطة العامة التي لها سلطة على كل أمريكا، فهناك كل ولاية لها سلطتها، وكانت صراعات بينهم في الداخل والخارج ويخبؤون فاكتشفوا خللًا فأوجدوا ما يسمى بـ (دائرة الأمن الوطني) من أجل التنسيق بينها، ولم يغيروا القانون، إلى الآن ممنوع (CIA) تتجسس داخل أمريكا، يعني لو واحد من (CIA) تجسس داخل أمريكا فهذا ممنوع ويُعاقب عقوبة شديدة، هذا معناه أنه لا بد من الحدائق الخلفية.
تعرفون أن أمريكا بالقانون ممنوع وجود وزارة الإعلام، بمعنى يُمنع أن تتبنى الحكومة الأمريكية أو أن تنتج صحيفة أو تلفزيونًا تابعًا للحكومة، حتى لو كان للدفاع عنها، ولذلك إلى الآن (قناة الحرة) التي تُبث للبقر للأمميين -للجوييم- ممنوع أن تبث داخل التراب الأمريكي. ولذلك الحرة هذه أنشأوها ضد هتلر في الحرب العالمية الثانية، انشأوا قناة إذاعية ضد النازيين والفاشيين وسموها القناة الحرة، ولما البنتاغون قام بدور لعدم وجود وزارة إعلام يمكن أن تنتج قناة الحرة وصحيفة الحرة، وبالتالي يُنشئها البنتاغون فهي جزء من المعركة، فهذا لا بد له من وجود حديقة خلفية.
السجون السرية في الخارج، والاغتيالات في الخارج، حامل الإناء الوسخ يرميه في الحديقة الخلفية!
ولذلك هم يتعاملون مع العالم على هذا الأساس؛ أن الحلفاء هم حدائق خلفية لرمي القاذورات التي ينتجونها ضد خصومهم أو ضد الشعوب الأخرى، لو اكتشفوا أن صحفيًا واحدًا فقط في أمريكا يعمل مع الحكومة الأمريكية فهذا ممنوع، ولذلك هو لما أراد أن ينتج صحفيين ذهب إلى باكستان إحدى الحدائق الخلفية.
يجب أن تفهم هذا في الجاسوسية أنه لا بد من حدائق خلفية لهذه الممارسات، ومن هنا فإن دوائر الأمن بالنسبة لتلك الشعوب لا يُعرف عنها شيء، لا يعيشون معها، لا يعرف معنى (CIA) ، ولا تظنوا أن لديهم تلك الثقافة العظيمة، فالإنسان الغربي إنسان جاهل إلا في شيء واحد كيف يأكل ويشرب وينام وما هو الرصيد، صدقوني سألت كثيرًا عن بعض الشخصيات التي صنعت بريطانيا، لا يعرفها البريطاني.