يستخدمها، يعني يمكن يستخدمها رجل يقول لا ينبغي لك إذا آمن أحد بفكرة الجهاد لديك أن تقذفه إلى الجهاد فلا بدّ من التدرج، هذه ينطبق عليها قانون التدرج. لو أنّ رجلًا قال من التدرج يا شيخ هو أن تأتي بالشخص الواحد والشخص الواحد يأتي بشخصين وثلاث حتى يصبح عندك كمّية كافية، ثمّ يطرح فكرته في قضية الجهاد مثلًا، فهذا شخص آمن بالجهاد وآمن أنّ للوصول لجهاد التمكين لا بدّ من التدرج. ومن التدرج كذلك الذي يريده الدكتور وهو الذي صرّح به:"أنّنا لا ينبغي أن نصل إلى الجهاد حتى نمّر بوسائل أخرى من الإعلان"سمّاها هكذا. يعني هذه الكلمات التربوية والاجتماعية لا يجوز لك أن تفسرها تفسيرًا مطلقًا، ليس لها تفسير مطلق، كل أحد يفسرها بحسبه. مثلما ضربنا مثلًا بكلمة التدرج، رأيناها على جهة، ورآها على جهة مناقضة حين يقول الدكتور:"بأنّنا يجب علينا أن نسلك من أجل عملية التحرير ثلاثة سبل أو ثلاثة مراحل:"
المرحلة الأولى هي مرحلة الجهاد التربوي. أولًا علينا أن نربّي مرحلة الجهاد -سمّاه جهادً تربويًا-.
ثم المرحلة الثانية الجهاد التنظيمي الإداري.
وثالثًا مرحلة الجهاد العسكري"."
إذًا هو يصرّح أنّ الطريقة التي ينبغي أن تسلكها الأمة من أجل التغيّير ومن أجل إعادة جيل التغيير وجيل التحرير؛ يجب علينا أن نسلك هذه الطريقة. وهو يطرح هذه القضية كمراحل؛ مرحلة، مرحلتين، ثلاث.
هذه كما ترون هي عملية خادعة وإن كانت جميلة. يعني عامّة الجماعات الإسلامية الآن تقبل هذه الفكرة حتّى إنّها تُطرح عندما نرى في سبل التغيّير بعض المعوقات التربوية.
يعني عندنا جماعة من الجماعات، لنفترض أنّها جماعة التبليغ -كونها ضعيفة ويحصل بها المثل وما يصير مشاكل إذا ضربنا لمثل فيها، أمّا مع جماعات أخرى ممكن يصير مشاكل-. إذا صار مشكلة بين اثنين وتخاصما وتسابّا، فورًا ما هي أول كلمة تبرز منهما؟ أنت بحاجة إلى تربية. قبل أن نخرج لندعوا، أنت بحاجة لتربية، نأتي إلى الجهاديين، في الجهاد لو صارت مشكلة بين اثنين وسبّوا بعض ماذا يقول؟ أنت بحاجة إلى تربية.
ولمّا الشيخ ناصر كما يروون عنه -وبعضهم يثبتها وهم الأكثر وبعضهم ينفيها لأنّها فيها اتهام- وهو يدعو إلى التصفية والتربية، تصفية الكتب والعقائد والتربية إلى آخره. وبعد أن استهلك عمره وقارب الوفاة قال:"أنا صفيّت وما ربيّت"لأنّه رأى جموعًا من الأتباع ليس فيهم تربية. فدائمًا نحن نرجع إلى هذه القضية وهي قضية التربية.