فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 715

عن مجلّة الأزهر، يعني هي الناطقة باسم الأزهر من هي هذه الشخصية؟ هي فريد وجدي، محمد فريد وجدي قائم على أكبر مجلّة دينية في ذلك الوقت، مجلّة الأزهر هو رئيس تحريرها هو الّذي يكتب فيها وللأسف أنّ هذا الرجل بحسب تقييم شيخ الإسلام مصطفى صبري عندما تبحث في مباحث يتهمّه بها، تجد أنّ محمد فريد وجدي أراد أن يلغي الدين من أصله وأنّه لا قيمة له، وهو يتكلّم باسم الأزهر الناطق الرسمي وفي ذلك الوقت شيخ الأزهر المراغي يدعمه ويؤيده، أنظروا إلى هذه الخطورة.

هو يعتبر أنّ هذا السقوط في هذا المستوى إنّما هو نتيجة لمناظرة فرح أنطون مع محمد عبده، هذه المناظرة الّتي طُبعت وانتشرت والآن لا يذكرونها كثيرًا، أُخذت مناظرات محمّد عبده وأُلّف فيها كتاب سُمّي دلائل التوحيد، وهو يذكر قصّة عجيبة خاصّة في هذه المسألة، يقول: لمّا جاء محمد عبده ليشرح رسالة عضد الدين الإيجي وهي مسألة في علم الكلام، علم الكلام يُقسم إلى ثلاث أقسام، إلهيات ونبوّات والسمعيات، فقال: الإلهيات تبدأ بقضية إثبات الأوّل وإثبات الله ووجوب النظر، قال لمّا وصل إلى قضيّة التوحيد قال محمّد عبده لتلاميذه: نحن دخلنا في موضوع التوحيد وهذه كذا وكذا جنيه أو خمسين جنيه أو مئة جنيه وأَعلن: أنا أتحدّى أيّ أحد منكم أن يستطيع أن يثبت وحدانية الله عزّ وجلّ بطرقكم الّتي تعرفونها في الأزهر!

طبعًا الشيخ هنا يشدّ النكير على هذه الطريقة بأنّها غرور وكأنّ طريقة علماء الأزهر جاهلة إلى غير ذلك، ويبدأ بذكر التداعيات لمثل هذا الكلام في الصحف، ومن كبار المثقفين والمتكلّمين بأنّ طريقة العلماء في إثبات ربّنا طريقة بالية وينبغي أن نعتمد على طرق أخرى وهي طريقتنا المقصود بها الإله الجديد أو الدين الجيد وهو العلم أو العقل.

إذًا عندنا الطائفة الأولى الّتي نشأت وهم أهل الإلحاد، الطائفة الثانية الّتي يمثّلها محمد عبده، وسأذكر أسماء كثيرة يرصد انحرافها ويرصد موقفها من الدين وكل واحدة كيف تكلّم عنها، كل شخصية أيّ نقطة نقدها وتكلّم عنها يقول: هؤلاء أرادوا أن يجعلوا الكفر باسم الدين، وبعبارتنا المعاصرة الّتي نرقّقها نقول أرادوا نشر التغريب باسم الدين.

وكما قال محمّد عبده عن صديقه ماكسيم رودنسون قال: لا يمكن هدم الدين إلّا من داخله، وهو يعتبر أنّ هؤلاء قد أفسدوا الدين، والتقى الشيخ مصطفى صبري في قضيّة المفاهيم الدينية مع محمود شاكر في القضايا العلمية البلاغية، يقول بأنّ محمّد عبده دمّر المفاهيم الدينية سواء من العقائد، وهنا أقول الكلمات الّتي تسمعونها اليوم، حتّى المشايخ يقولونها وللأسف الآن طلاب كلية الشريعة يسمعونها من الدكاترة، يقولون: الفقه الّذي كتبه علمائنا هو فقه كتب في أزمنة متقدّمة تاريخية ويجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت