الزنادقة يرددها ويأتي بأخبار ملفقة، وابنه يبيّن كيف مات، صحيح أنه مات مقهورًا لكن لم يمت مقتولًا بالسهام كما وصفه ولا أريد أن أذكر اسمه، نبرئ الجلسة عن ذكر اسمه.
كذلك البعض يقول إنه قُتل مسمومًا وابنه ينفي هذا، الرجل مات مقهورا لأحوال أصابته ومات في مراكش، فابنه يترجم له ولا يُعرف في ترجمته إلا هذا الابن محمد فالظاهر أن أبا الفضل هو لقب وليس كنية له والله تعالى أعلم.
القصد حين نراجع كتب دلائل النبوة أعظم كتاب في دلائل النبوة هو كتاب أبي بكر البيهقي"دلائل النبوة". وهناك دلائل النبوة لصاحب الحلية لأبي نعيم كذلك ولكنه مجلد صغير في حجمه، ولكن أعظم كتاب حوى الأحاديث التي فيها دلائل النبوة هو كتاب البيهقي وهو مطبوع وكبير، ونحن نجد في هذا الكتاب ما نجده في كتاب القاضي عياض. يعني ما يُنقم على القاضي عياض من أحاديث أوردها موضوعة ولا أريد أن أمر على أحاديث منها يستطيع طالب العلم أن يجد الكلام عليها مبثوثًا.
وقد قام السيوطي بتخريج أحاديث الشفا وسمى كتابه (الصفا في تخريج أحاديث كتاب الشفا) . والسيوطي مع اطلاعه يعني من يعرف ترجمته يعرف أنه موسوعة أو كما يسميها الشيخ شاكر جمهرة قلّما يفوته حديث إلا أنه قال هذه أحاديث لم أجدها ولم أعرفها. كما أن الإمام أبو عمر ابن عبد البر لما شرح الموطأ في التمهيد وجاء إلى بلاغات مالك مرّ على بعض البلاغات (ثلاث بلاغات) قال هذه لا أعرف لها سندًا.
وكذلك السيوطي مع استقصائه وموسوعيته إلا أن هناك أحاديث في الشفا قال لا أعرف لها إسنادًا ولا أتى بها من أي كتاب، ولكن الكثير من الأحاديث التي عوتب عليها القاضي عياض مذكورة في كتب الدلائل، وهذا اعتذار فلا بد أن نعتذر لعلمائنا، نقول لا بد أن الإمام ترك هذه الأحاديث على طريقة العلماء في التسامح في ذكر الأحاديث الضعيفة وما في معناها في الفضائل أو في هذا الباب.
بالرغم أن الكل مجمع على عدم جواز رواية الأحاديث الموضوعة إلا بالتنبيه، إلا بشروطها يعني لا يجوز للأحاديث الموضوعة أن ترويها دون أن تنبه السامع أنها مكذوبة فكان ينبغي التنبيه عليها، ومع ذلك يبدو هذا الاعتذار ضعيف ولكنه يبقى مهمًا.
هذا أول عيْب عِيب به الكتاب.
العيب الثاني حين مراجعة كلام ابن تيمية على القاضي عياض وجدته يذكره في مواطن متعددة من كتبه لكني وجدته نقض إجماعًا ذكره القاضي عياض. وذلك في بيان مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ومرتبته التي ذكرها فيما شرفه الله به. وذكر القاضي عياض أن