وهذا الدير بها وهو يجمع أحوالًا كثيرة، منها عمارة البلد وكثرة فواكهه، ووجود جميع ما يحتاج إليه فيه، ومنها أن الشراب هناك مبذول"، يعني بالمجان، ولماذا نقول هذه الكلمة هنا؟ وهذه رد على من يقول أن الدير فيه رهبان وفيه عبّاد وفيه صلوات وفيه كنائس، وفيه كذا وكذا، ولكن جاء الفسّاق والفجّار من المسلمين وصنعوا كذا وكذا، وجعلوه مكانًا للفسق والفجور."
فالخمر مبذول، وهذه رد عليه، واللفظة تدل على أن القائمين على الدير هم يحبون هذا الأمر أن يأتيه الفساق والفجار، والدليل أنهم يبذلونه لما تفيد هذه اللفظة، يجب عليك أن تقرأ كل لفظة وأنا تفهمها في سياقها.
قال:"ومنها أن الشراب هناك مبذول، والحانات كثيرة، ومنها أن في هذا الموضع ما يطلبه أهل البطالة والخلاعة من الوجوه الحسان، والبقاع الطيبة ... ، قال: ولعبدالله بن عباس بن الفضل بن الربيع قصيدة، قال:"
أقمت بالدير حتى صار لي وطنًا من أجله ... ولبست المُسْحَ والصُّلَبا""
ماذا يفعل هذا الرجل؟ كفر، في الحقيقة يوجد نشاط تبشيري بلا شك، ولكن كما ذُكر في كتاب (دمروا الإسلام وأبيدوا أهله) ، أن هؤلاء ليس لهم شرف الدخول في الدين، هم في الحقيقة لو قدروا لأدخلوهم في الدين، يعني هؤلاء العرب وهؤلاء المسلمون ليس لهم الشرف في الدخول في النصرانية، لكن أخرجوهم من الدين بحيث لا دين لهم، وفي التاريخ إن حدث أن يتنصَّر الناس يتنصَّرون لأجل الأموال، الآن للأسف بعض قبائل البربر يتنصّرون لماذا؟ بُغضًا بالعرب وبغضًا بالإسلام ومن أجل الأموال، أما أن يتنصَّر أحدٌ على الحقيقة ويفهم الدين النصراني ثم يتنصَّر هذه كلها أكاذيب، في التاريخ الإسلامي لا تستطيع أن تعد خمسة آلاف واحد تنصّروا -في التاريخ الإسلامي كله من مشرقه إلى مغربه-. لكن هنا لماذا يلبس مُساح الرهبان والصلبان؟ من أجل الشهوة.
قال:
"أقمت بالدير حتى صار لي وطنًا ... من أجله ولبست المُسْحَ والصُّلَب ..."
وصار شمّاسه لي صاحبًا وأخا ... وصار قسّيسه لي والدًا وأبا""