الشَّماس: هو مرتبة دنيا في داخل الدير، الدير يعني أو النظام النصراني هو نظام طبقات، وسموها عندنا الآن"سماحة وفضيلة"، وأنا ما عرفت أن سماحة أعلى من فضيلة حتى غلطت مرة أدام واحد، قلت له: فضيلة الشيخ الفلاني، قال لي:"إيش؟ أنا سماحة!"، ولم أعرف أن السماحة أعلى من الفضيلة غير ذاك اليوم. والقصد حتى الكنيسة النصرانية هي كنيسة فيها جاهلية في تركيبها الاجتماعي؛ في الغرب في كنيسة للسود وكنيسة للبيض، كنيسة لكذا وكنيسة لكذا، يوجد عندهم، حتى الكراسي يجلس الناس عندهم حسب مرتبتهم الاجتماعية، وعندنا صارت! يعني الصف الأول يجب أن يجلس ناس معينين إذا جاؤوا إلى الصلاة، خربطوا وغيّروا ديننا!
ولكن النظام هناك يحمي هذا، هنا لا يوجد نظام هنا يوجد ضلال، هناك النظام يحمي هذه المظاهر ويؤصل لهذا الفساد.
فالشماس ليس هو القسيس، وليس هو الذي يصلي بالناس، إنما يقوم بحمل الشموع، وإما يقوم بخدمة القسيس فهو مرتبة دنيا، هذا هو الشماس.
نرى الجمع بين"الدير والحان"، يجب أن تعرف معنى كلمة"حان"، ولماذا يذهب الناس للخمَّارة؟ وثانيًا إذا ذهبوا كيف يكون الحال؟ كيف يكون الحال في داخل الحان؟
يقول:"وهو دير مديان، وهو دير حسن نزه حوله بساتين وعمارة ويُقصد للتنزّه والشرب، ولا يخلو من قاصد وطارق، وهو من البقاع الحسنة النَّزِهة ... إلخ .."
حُثَّ المدام فإن الكأس مترعة ... مما يهيج دواعي الشوق أحيانا ...
إني طربت برهبان مجاوبة ... بالقدس بعد هدوء الليل رهبانا""
المقصود بالقدس المذبح، القدس في داخل الكنيسة هو مكان الذبح.
يقول:"كان أبو علي ابن الرشيد يلازم هذا الدير ويشرب فيه، وكان له قيان يحملهن إليه ويقيم به الأيام، لا يفتر عزفًا وقصفًا -القصف هو الغناء والمقصود- وكان شديد التهتّك"، يعني شديد التعري، يتعرّى وتصبح جلسات عري كاملة، فيتعرى فيه من فيه، الرجال والنساء!