تقوم، وتعطيك، وتمدك، وتقوي بدنك. أحدهم يسأل كيف أنا أقوم الليل فيقوى بدني؟ هذا عالم من الغيب، هناك ملائكة وغيرهم.
لما الشيطان يحول عنك وأنت تبقى بينك وبين الشيطان لأن الشيطان جزء من تدميرك، هو جاء من أجل أن يدمرك. وأعظم شيء في الشيطان هو أن يمنعك أولًا من الانطلاق، فإذا أبيت الانطلاق جعل انطلاقك للشر، وهذا شرحته في سورة الإسراء. قال الله تعالى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} . الشرك والمعصية أول طريق للشيطان أن يجعلك تقعد، لا تنطلق، و? تتحرك.
ولكن بعدها قال {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ} أولها لمنعك من العمل الصالح، والثانية {فَتُلْقَى} لأن الشرك لا يدفعك إلا للعمل الفاسد.
هذه قراءة تنير لك الحياة، وهذه قراءة تدمر القراءة الفاسدة، والشرك بالله قراءة فاسدة وهو حكم على الوجود بغير ما فيه. ما هو الجهل وما هو العلم؟ خلاصة العلم وإن كان نهايتهم كما قال الرازي هو شيء في النفس مفهوم لا يحتاج إلى تعريف، لكن أغلبهم يقول إن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو عليه. الآن الشرك هو ماذا؟ اعتقاد الشيء على غير ما هو عليه. إذًا ما هو الجهل؟ ألا تعرف الشيء. لكن الجهل المركب هو أن تعرف الشيء على غير ما هو عليه. فالجهل هو ألا تعرف الشيء، لكن الشرك أن تعرف الشيء على غير ما هو عليه فهذا جهل مركب.
ومقصود القراءة هو تحصيل المعرفة، المعرفة يعني العلم؛ أن تعرف الشيء على ما هو عليه. فأول شيء في موضوع الذكر كونها أولًا قراءة تخرجك إلى العمل، لأنها تمنعك من قضية {فَتَقْعُدَ} فالشرك يثبّط إرادة العمل التي فيها صلاح الوجود. وصلاح الوجود ? تبنيه الكلمات، الكلمات ? تبني عمارات، الكلمات لا تقدر على المشركين، الكلمات لا تهدم الأصنام، الكلمات تبني العقائد من أجل أن تدفع الإرادات للعمل.
الكلمات تنشئ العقائد، والعقائد تصنع الوجود، تقيمه وتحركه. {فَتَقْعُدَ} فإن القعود مقصد من مقاصد الشيطان في الشرك.
إذًا المقصد الأول هو تحقيق الأمر القدري، انتهينا منه. نحن قلنا لمقصدين: القراءة الدينية التعبدية. المقصد الثاني في الباب وهو تحقيق العلم.