فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 715

في التعزية يقول:"فصل، وأما لفظ التعزية فلا حجر فيه. -يعني يريد أن يقول بأن ألفاظ التعزية ليست توقيفية، تقول ما تحب على ألا تخالف الشرع-. فبأيّ لفظ عزَّاه حصلت. -وهذا من الفقه الذي ينبغي أن يُقرأ كتاب الأذكار ليس فقط من العامي ولكن على العالم أن يقرأه- واستحبَّ أصحابنا -المقصود به الشافعية- أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم:"أعْظَمَ اللَّهُ أجْرَكَ، وأحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لمَيِّتِكَ"، وفي تعزية المسلم بالكافر- يعني المسلم يعزّي مسلمًا فيمن مات من أقربائه من الكفار. يعني واحد مسلم أبوه كافر فمات، والمسلم يريد أن يعزي هذا المسلم بالكافر ماذا يقول؟ وفي تعزية المسلم بالكافر: أعظم الله أجرَك. وأحسن عزاءَك". -لأنه مسلم فله الأجر. وفي تعزية الكافر بالمسلم؟ واحد كافر وابنه مسلم ومات ويريد يعزي الكافر بالمسلم:"أَحسن الله عزاءك، وغفر لميّتك". وفي تعزية الكافر بالكافر؟"أخلف الله عليك".

وهناك باب نقرأ الكثير منه إن شاء الله وهو ربما بعض الناس صنّف على منواله، قال:"باب في ألفاظ حُكي عن جماعة من العلماء كراهتها وليست مكروهة". هذا باب من أبواب المناهي اللفظية والألفاظ التي نُهي عنها وهي صحيحة. وأريد من الإخوة عند قراءة هذا الكلام أن يقرؤوا هذه الكلمات بوجهين: طريقة النووي في الرد عليها وشدتها. وثانيًا إما أن هؤلاء العلماء لم يصلهم النص أو وصلهم ولم يفهموه فأتوا بالمسألة على طريقة الرأي، فهموا الكلمات على معاني. وهذه نجدها اليوم عند البعض، يأتون إلى ألفاظ يقولون غير صحيحة.

قال:"اعلم أن هذا البابَ مما تدعو الحاجةُ إليه لئلا يغترّ بقولٍ باطلٍ ويعوّل عليه. واعلم -انتبه إلى هذه المقدمة المهمة- أن أحكامَ الشرع الخمسة، وهي: الإِيجابُ، والندبُ، والتحريمُ، والكراهةُ، والإباحةُ؛ لا يثبتُ شيءٌ منها إلا بدليلٍ."يعني لما يأتي بعض أهل العلم يقول أستحب كذا، أكره كذا، لا بد من دليل، فليست على مزاجه.

"وأدلة الشرع معروفةٌ -يعني المقصود الكتاب والسنة والإجماع والقياس إلى آخره- فما لا دليلَ عليه لا يلتفتُ إليه، ولا يحتاجُ إلى جوابٍ؛ لأنه ليس بحجةٍ."انتبهوا إلى هذه الكلمة، النص لا يحتاج للجواب، المعنى أنّه إذا ورد على هذا النص اعتراض من قول أو شبهة أو قياس، فيقول بأنّ هذا لا يحتاج للجواب عليه، يقول فلو كان كذا أو افرض أنه كان كذا تقول له هذا النص، وهذه عظيمة، هذه طرق مهمة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت