فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 715

طبعًا كما ترون كلام أهل العلم وامتلائه بالمعاني شيء غريب جدًا. قال:"ولا يحتاجُ إلى جوابٍ؛ لأنه ليس بحجةٍ، ولا يُشتغل بجوابهِ؛ ومع هذا فقد تبرعَ العلماءُ رحمهمُ الله، في مثل هذا بذكرٍ دليلٍ على إبطالهِ". إذًا ذكر الدليل على إبطاله قال: تبرع.

"ومقصودي بهذه المقدمةِ أنّ ما ذكرتُ أن قائلًا كرههُ، ثم قلتُ: ليس مكروهًا، أو هذا باطلٌ -يعني كلام القائل باطل-، أو نحو ذلك، فلا حاجةً إلى دليل على إبطاله، وإن ذكرتهُ كنتُ متبرّعًا به". انظروا هذا هو النووي، تلاحظون هذه شخصيته في المناظرة وشخصية القراءة موجودة في داخل هذا الإمام.

"وإنما عقدتُ هذا الباب لأُبيِّن الخطأَ فيه من الصواب، لئلا يُغترّ بجلالةِ مَن يضافُ إليه هذا القولُ الباطل". يعني كون العالم جليل وقال هذا القول لا تغتر فيه فهو قول باطل.

"واعلم أني لا أُسَمِّي القائلين بكراهةِ هذه الألفاظ". هذه طريقة الإمام الشافعي؛ وقال لي المخالف، وناظرت أحدهم، والذي ناظره العلماء، ولكن كما قال عبد الرحمن المعلّمي لا يذكر أسماء من يناظرهم من باب التواضع. حتى لا يقول أنا نظرت فلان، من باب التواضع وأن يستر عليهم. النووي يقول حتى لا أشهّر بهم."واعلم أني لا أُسَمِّي القائلين بكراهةِ هذه الألفاظ لئلا تسقطَ جلالتُهم ويساءُ الظنّ بهم، وليس الغرض القدح فيهم، وإنما المطلوب التحذير من أقوال باطلةٍ نُقلت عنهم، سواءٌ أصحّتْ عنهم، أم لم تصحّ، فإن صحَّتْ لم تقدحْ في جلالتهم كما عرف، وقد أضيفُ بعضُها لغرضِ صحيحٍ: بأن يكونَ ما قالهُ مُحتملًا، فينظر غيري فيه".

يعني ممكن يبيّن بعد ذلك أن هذه المسألة انظر إلى غيري،"فلعلّ نظرهُ يخالفُ نظري، فيعتضدهُ نظرهُ بقولِ هذا الإمامِ السابقِ إلى هذا الحكمِ، وبالله التوفيقُ". انظروا إلى ألفاظه في الرد.

"فمن ذلك ما حكاهُ الإمامُ أبو جعفرٍ النحاسُ في كتابهِ:"شرح أسماء الله الحسنى"عن بعض العلماءِ أنه كره أن يُقال: تصدّق الله عليكَ، قال: لأن المتصدّقَ يرجُو الثواب". يعني هو يقول إن بعض أهل العلم نقل عنه النحاس في كتابه شرح أسماء الله الحسنى يقول لا يجوز تصدق الله عليك، لأن المتصدق عادة يرجو الثواب وهذا لا يجوز في حق الله."قلتُ: هذا الحكم خطأ صريحٌ، وجهلٌ قبيحٌ، والاستدلال أشدُ فسادًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت