فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 715

والاجتهاد، أما أنت ماذا؟ رضيت بالكسل والخمول وذهبت تتهم، القرآن ما فيه والقرآن عمومات، بدل أن تتهمّ أنت نفسك بالجهل اتهمّت القرآن، وثانيًا ذهبت لإرضاء غيرك. والمسلم أساس قيام توحيده مبني على عزّته بهذا الدين الّذي ينتسب إليه. إذا المسلم فقد شعور العزّة فقد حركة المسلم في الوجود.

ما هو سبب الغزوات (السبب النفسي) ؟ لا يوجد غزو في التاريخ أمّة تغزو أمّة إلّا بسبب شعور هذه الأمّة بالعزّة على غيرها والرفعة على غيرها. يعني أمّة تحترم أمّة أو تشعر أنّها هي أعظم منها أو مساوية لها، لماذا تغزوها؟ هذا الخطاب العزيز الذي يقوله"إن الله ابتعثنا لنخرج .."هذا خطاب عزّة. فإذا فقد المسلم شعور العزّة لديه فقد فاعليته في الوجود وانتهى. صار مجرّد قعيد بيت، مجرد إنسان متسوّل لأفكار الآخرين.

وهذا الّذي نحن نمارسه من أخذنا -أتكلّم عن البعد النفسي- من غيرنا في عالم القيم وتطبيقاتها وسلوكها وفي عالم المفاهيم في تجزئتها حتّى بألفاظها؛ إنّما مبناه على شعور نفسي مهان وذليل بأنّنا أضعف وبحاجة إلى غيرنا. هذا لا ينتج أمّة مجاهدة، لا ينتج أمّة دعوة، لا ينتج أمّة تفتح البلاد كما أمرنا الله -عزَّ وجلَّ-.

نعود إلى هذا الكتاب، بعد هذا الأمر أنّنا نريد من قراءة هذا الكتاب، وربّما لا يحتاج المرء أن يقرأ الكتاب كلّه. يعني أنا أعتقد أنه لو قرأ المرء الجزء الرابع فقط يكفي، البقيّة ربّما يقوم البعض بدراسات، مثل ماذا يقول إخوان الصفا في النباتات، ماذا يقول في الحيوانات، ماذا يقول في النفس، ماذا يقول في النّار، ماذا يقولون في كذا. النّاس لهم المذاهب في هذا لكنّها في النهاية لا تشكلّ مفاهيم ذات قيمة ما.

إنّما في الجزء الرابع في الكتاب وخاصّة في الرسالة الجامعة الّتي طُبعت مفردة، واعُتبرت هذه الرسالة الجامعة خلاصة ما في هذه الرسائل. تستطيع أن تقول أنّها لخّصت مراد هذا الكتاب.

قبل أن نذهب إلى الكتاب حتّى نعرف دلالة الألفاظ، من هم الإسماعيلية؟

لو أنّنا ذهبنا إلى الشيعة فقسمّناها تقسيمًا ثلاثيًا، لو ذهبتم إلى كتب الفرق لتعبتم من الأسماء؛ لأنّه ما من واحد من أئمتهم مات إلّا وتفرقت الشيعة إلى فرق، ليس إلى فرقتين بل إلى فرق! عندما يموت واحد أو يختلف واحد، تنشأ فرق متعدّدة. فعندما تقول هؤلاء الشيعة، يعني الذين يعتقدون أنّ الإمامة في علي ينقسمون انقسامًا ثلاثيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت