وكذلك السبعية الإسماعيلية الجعفرية تُسمّى كذلك بالقرامطة. لماذا؟ لأنّ أغلب من قاموا بالدعوة إلى الإسماعيلية في منطقة العراق والجزيرة هم القرامطة فانتشر اسمهم بها. ويُقال لهم كذلك الباطنية، هذه الأسماء كلّها إذا قرأتها دلّت على مسمّى واحد، لماذا يسمّون بالقرامطة؟ لحمدان القرمط الذي أنشا القرامطة وذهبوا إلى الحجر الأسود وخلعوه، إلى آخره.
ويُسمّون كذلك السبعية لما ذُكر، ويُسمّون الباطنية؛ لأنّهم يقولون النّص له ظاهر وباطن، والظاهر ليس مفروضًا أن يكون متوافقًا مع الباطن ولا الباطن متوافقًا مع الظاهر، فما الّذي يفسّر الباطن؟ الإمام. ومن هنا سمّوا بالباطنية؛ لأنّهم يرون للإمام حقّ تأويل النصوص الخبرية والإنشائية. الخبرية يعني الجنة، النار، الملائكة، الميزان، هذه الأخبار. والإنشائية يعني الأوامر في الصلاة، الزكاة، الحجّ، هذه للإمام الحقّ في تفسيرها على غير مراد العوام، فسمّوا بالباطنية.
الآن الاثنا عشرية هم الجعفرية ليس لنا دخل بهم انتهينا منهم. نحن ما زلنا في الإسماعيلية، إسماعيل هذا له ابن اسمه محمد، محمد له ابن اسمه عبد الله، عبد الله له ابن اسمه أحمد، يسمّيه الإسماعيلية أحمد الوافي، ترى الشيعة مغرمين بالألقاب هذه فلان وكذا وكذا، بقي عندهم علي الهادي ومحمد الباقر، مغرمون بهذه الأسماء. فأحمد الوافي هذا ابن عبد الله بن محمد بن إسماعيل، يقول الإسماعيلية المعاصرون أنّ الّذي ألّف رسائل إخوان الصفا هو أحمد الوافي هذا. فإذًا كتاب رسائل إخوان الصفا يجب على المرء أن يحسم أنّه يمثّل دعوة الإسماعيلية.
لا نريد الآن الرافضة والكلام عنهم، الآن نأتي على الإسماعيلية سُمّوا بالباطنية السبعية الّذين هم الجعفرية، انتهوا بالجعفرية الرافضة إلى آخره، والقرامطة ويُسمّون كذلك بالزنادقة كون الظاهر والنصّ ونفي الغيب والآخرة إلى آخره. وهؤلاء حتّى تعرفوا هل لهم وجود معاصر؟ نعم، انقسموا بعد صراع، لو تعرفون أنّ الإسماعيلية الّذين يُسمّون بالفاطميين؛ لأنّهم انتسبوا لفاطمة، ثمّ حكموا مصر فسموا بالعبيدين نسبة لأبي عبيد القداح، جاؤوا وغلبوا مصر، حصل خلاف في الإمام السابع لهم أن مات.
هو كان الابن الأكبر هو نزار، وله ابن أصغر اسمه المستعلي، لكن الخبيث الوزير كان حبّه للصغير فأراد أن يقتل نزار فهرب إلى قلعة آل موت. وعيّن إمامًا ابنه المستعلي فافترقت الإسماعيلية إلى قسمين: المستعلية والنزارية. النزارية هي اليوم الأغخانية. شيء مذهل يعني، الكلام عنها مخجل، وللأسف الغرب يظنّ أنّ هذا هو الإسلام لسيرتهم غير العطرة. وأنشؤوا هؤلاء النزارية الّذين هم الأغخانية هم الذين أنشؤوا قلعة آل موت. زعموا أنّ مارك بولو لمّا زار طريق الحرير وذهب إلى الصين هو من سمّاهم