بالحشاشين، ثمّ دخلت كلمة الاغتيال بمعنى Assasin يعني حشّاش. في الغرب الذي يغتال اسمه Assasin وهي مأخوذة من الحشّاش؛ لأنّ الحشّاشين كانوا يقومون بالاغتيال.
فهؤلاء النزارية أنشؤوا دولة هناك وذكرت لكم كيف انتهت. والمستعليّة بقيت في مصر حتّى أبادها صلاح الدين، وأنشؤوا دولة في اليمن كذلك تُسمّى بالدولة المصلحية أرسل صلاح الدين أخاه إليها فأبادها؛ فهربوا إلى الهند وهناك سُمّوا بلغة أهل الهند بالتجار الذين يُسمّون البهرة في اللغة الهندية.
فاليوم لمّا تسمع كلمة البهرة يعني المستعلية. والأغخانية هي النزارية تنتهي إلى ما ذكرنا.
أنا آسف لهذا التطويل لكن حتّى نعرف من الإسماعيلية في التاريخ. هؤلاء القرامطة أو العبيديون في الحقيقة، لأنّ القرامطة في الشرق والعبيديون في الغرب، هؤلاء العبيديون صار داخلهم صراع، أنشأه رجل في الحقيقة كان خبيثًا مع ذكاء شيطانيّ ويُسمى حمزة بن علي الزوزني. حمزة بن علي الزوزني هذا جاء إلى المتخلّف الحاكم بأمر الله الفاطمي وجعله هو الإله الّذي يتأنس، وقال بأنّ الإله يتأنس، نزل على محمد ونزل على عليّ فجعله إلهًا، فنشأ حمزة بن علي الزوزني ومحمد بن إسماعيل الدرزي، اللّذان دعوا إلى ألوهية الحاكمة الّتي أنشأت الدرزية. ولذلك الدرزية إنتاج من الإسماعيلية. وصار صراع.
والصراع هنا دعا الإسماعيلية (العبيديون) إلى تأليف الكتب في الردّ على المذهب الجديد الّذي يدعو إلى تأليه الحاكم بأمر بالله الفاطمي. ومن خلال هذه النصوص الّتي أنشأها الدعاة الإسماعيليون اكتشفنا صلة هذا الكتاب وهو رسائل إخوان الصفا بكتب الإسماعيلية في الردّ على الدروز.
لمّا قامت الدعوة إلى الدرزية نشط الدعاة الإسماعيليون من أجل ردّ هذا المذهب الجديد. هم زعموا أنّ هذا هو المذهب الإسماعيلي. حمزة بن علي الزوزني قام وبدأ يدعو وألف كتبًا في هذا، لمّا قام يؤلّف في أنّ هذا هو الدين الذي عليه أسيادنا ومشايخنا وآبائنا؛ قام الدعاة الإسماعيليون وعلى رأسهم أحمد الكرماني وهو من أشدّ الدعاة الذين ردّوا الدروز في تثبيت المذهب الإسماعيلي. لمّا قرأنا هذه الكتب الّتي ردّ فيها الإسماعيليون على الدروز وجدنا أن هذه الكتب كلّها مأخوذ من رسائل إخوان الصفا.
ومن هنا هذا أكبر دليل على أنّ رسائل إخوان الصفا هي إنتاج الإسماعيلية. وأعظم كتاب تستطيع أن تقرأه وتجده مفصّلًا بحذافير ما في إخوان الصفا فيه في الردّ على الدعاة الدرزية هو كتاب أحمد كرماني الداء الأكبر، الّذي يعتبرونه أعظم الدعاة