خالية من المنطق، يقول:"وقد تكون يوتوبيا حديثة أخرى. بَيْدَ أن إخضاع الحداثة لنقد أخلاقي -أي إسلامي على حسب تفسير الكتاب، فهو يعترف أن الإسلام مُرتَكَزُه هو الأخلاق- يُعيد هيكلتها يبقى الحاجة الأساس لا لقيام حكم إسلامي فحسب بل لبقائنا المادي والروحي ليست الأزمة حكرًا على الحكم الإسلامي والمسلمين"؛ يقول بأننا من أجل أن نُقيم دولة حداثية حقيقية قائمة على الأخلاق، لا يوجد إنتاج يقوم على الأخلاق كما يقوم الإسلام، الباقي هو إنتاج ذاتي، وخلال الكتاب كله يكشف أن الفكر الفلسفي لا يمكن أن ينتج بعدًا أخلاقيًا.
يقول كلمة تحت الفصل السابع وهي مهمة جدًا:"النطاق المركزي للأخلاق".
هو في الحقيقة هل هو من الحياء؟ هل لأنهم ليسوا بشيء؟ هو لا يتكلم أبدًا طوال الكتاب عن أي حزب إسلامي أو جماعة إسلامية أو شخصية إسلامية في قضية طرحها للبناء الإسلامي صحيح أم خطأ، ممكن تقول إما أنه لا يرانا لكنه ينتقد نقدًا خفيفًا لبعض المظاهر. لكن هو لا يأتي مثلًا لجماعة إسلامية يقول انظر ماذا يكذبون، انظر ماذا يقولون.
"سنسلِّم هنا بأنه في حين تمثل هذه المشكلات تحديات مادية وعملية مهمة تستوجب التعامل معها بطرق تجريبية وعينية، فإنها تبقى كما طرح دوكاي في سياق مماثل أسئلة أخلاقية في الأساس؛ لأنها تنبع في النهاية من تشوُّه نظرتنا الأخلاقية إلى الطبيعة."، البناء العقدي للإنسان الغربي أساسه غلط فلا يمكن أن ينتج أخلاقًا. ولأنه لا يمكن حل تلك المشكلات بصورة مُرضية وحقيقية إلا من خلال تصحيح تلك النظرة.
كانوا دائمًا يسألون أطفال الغرب ما الفرق بين أخلاق الإسلام وبين الأخلاق الغربية؟ ودائمًا أُعلِّم أولادي وما زالت ابنتي تذكرها وتُذكِّرني بها وهي مرجعية الأخلاق، المسألة ليست قضية الصدق وعدم الصدق بل مرجعية الصدق؛ أنت تقول لأحد: الصدق ممنوع بأي مرجعية، في الغرب الصدق انتهت قيمة العُرف، العرف ضعيف جدًا ولا وجود له، العُرف أن الناس يعيبونه لأنه كذب أو ما شابه، عندنا الآن لو واحد كُشف أنه كاذب ماذا يفعل؟ يخجل من نفسه. لكن عندهم إذا كان واحد محترم بين ناس محترمين وكشفوا أنه كاذب هل يخجل أم لا يخجل؟ الغربي لا يخجل. ما هو السبب؟ الذي يخجل عندنا لأنه حس إسلامي.