الشيخ من قبل خمس دقائق تكلم عن الكذب أنه حرام ويُلقى في جهنم وعيب وكذا، لكن في الغرب لا وجود لها. فمرجعية الأخلاق مهمة جدًا، قبل أن نبحث في قضية الأخلاق.
قال:"وهذه الحلول لها آثار مباشرة لا على إمكان الحكم الإسلامي في العالم الحديث فحسب، بل أيضًا وأساسًا على الدولة الحديثة والشرط الحديث الذي توجد فيه، وكما سنؤكد في هذه الصفحات الختامية فإن أكثر مشكلات الإسلام الحديث جوهرية ليست إسلامية بصورة حصرية -المشكلة ليست في الإسلام- بل هي في الواقع جزء أساس من المشروع الحديث نفسه في الشرق كما في الغرب."
هو هنا له عبارات مهمة لنا في نقده للخطاب الإسلامي، وهذا الكتاب كله قد أَجْمَلَه في عبارة في الأول، لكن هذه العبارة احتاجت إلى كل فقرة يقوم عليها ونحن اعترفنا له بالبناء المنطقي.
الحقيقة البعض يخجل من هذا الطرح ويترك البناء للنهاية حتى لا تنصرف عن الكتاب. لكن الرجل واثق من نفسه ولا يكتبه للتجارة. أطروحة هذا الكتاب بالغة البساطة؛"إن مفهوم الدولة الإسلامية مستحيل التحقق وينطوي على تناقض داخلي وذلك بحسب أي تعريف سائد لما تمثله الدولة الحديثة"، لو وقفنا عند هذه العبارة يقول هناك تناقض داخلي بين الدولة وبين المجتمع، أي بين قيم الإسلام العظيمة وبين المجتمع.
بحثت عن عبارة فيها نقد للمشروعات الإسلامية المعاصرة فما وجدت مثل هذه العبارة، يقول:"تفترض الخطابات الإسلامية الحديثة أن الدولة الحديثة أداة للحكم محايدة يمكن استخدامها في تنفيذ وظائف معينة طبقًا لخيارات -أي العقائد- قادتها وقراراتهم، كما تفترض أن بمقدور القادة أن يحولوا آلة حكم الدولة حين لا تُستخدم للقمع إلى ممثِّل لإرادة الشعب."؛ هو يشرح كلامًا رائعًا، يقول الدولة الحديثة هي دولة لا يمكن إلا أن تنطوي على بعد القمع وطمس الإسلام في الداخل؛ لأن الأخلاق تقوم على احترام الإنسان.
يعني المعنى الاقتصادي الذي تفرضه الدولة الحديثة هو لمصلحة الإنسان أم لسحق الإنسان؟ لسحق الإنسان. انظر إلى اثنين في المائة وهذا قبل ثلاثين أو أربعين سنة كان الاقتصاد بيد 2% في العالم، و 98% عبيد لا قيمة لهم، فالأصل أن تُقلب الصوة أن تكون الحياة لخدمة الإنسان. ما الذي يمثل هذا؟ حين يكون عبدًا. حين يكون هناك مركز يعود إليه.