فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 715

أنت تشتري الإسمنت، تشتري الأرض، تستأجر العمّال، تشتري أدوات البناء، وهكذا؛ فلمّا أنت تبني يستفيد منك الشعب. اليهودي إنسان قذر، هذه حقيقة، وفي الحديث في مسند أحمد: نظّفوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود. بخيل بخيل، قذر قذر، فيأخذ الأموال ولا تستفيد منه الشعوب، ويأخذ الأموال ويحوّلها ذهبًا ويكدّسها، يعني حتى لا ينتفع بها هو، فقط مجرد ذهب مكدّس عنده.

فكيف تُحلّ المشكلة؟ ما تفعله الشعوب ضدّ اليهود سببه اليهود أنفسهم، فكيف تُحل المشكلة؟! فكلّ مفكّر يأتي يريد أن يحلّ عقدة ما يُسمى المسألة اليهودية، هذه المسألة اليهودية لا وجود لها في عالمنا. لا يعاني اليهود عندنا هذه المشكلة.

قالوا اليهود في كلّ مكان أثرياء إلّا في دمشق -لا يغضبون علينا هم في بلاء شديد نسأل الله أن يرحم الأمّة-، وهناك نكتة عن شاه إيران، أراد أبوه أن يتخلّص من سيطرة اليهود علي البازار -السوق-، فقال: من يحلّ المشكلة لطردهم، فقيل له نأتي بتجّار شاميّين فقال: والله لا يقدر عليهم إلّا الله - اليهود أرحم-.

القصد أنّ هذه المسألة لا وجود لها في عالمنا. هذه يعاني منها الغرب وهي مشكلة عندهم، كيف تُحلّ هذه المشكلة؟ لا وجود لحلّها، اليهودي يأبى أن يتخلّى عن شعوره أنّه هو شعب الله المختار، وأنّ البشر بهائم، وأنّه يجب أن يُخدم من كل العالم وهو لا يريد أن يقدم شيئًا، وبالتالي الشعوب تنتقم.

البعض يتساءل، وهذه من إحدى نقاط الردّ على الزعم أنّ البروتوكولات مزعومة، يقولون بأنّ الّذي وضع البروتوكولات هو نيقولا الثاني. نيقولا الثاني آخر قياصرة روسيا، وهو حفيد بطرس السادس القيصر الكبير لروسيا وكان عدوًا لليهود، وكذلك نيقولا عدوّ لليهود. يقولون أنّ البروتوكولات وضعها هذا القيصر سبًّا لليهود، وضعها القيصر نيقولا الثاني من خلال رجل دين شهير اسمه سيرجي نيلوس وهو روسي كان أرثوذكسيا متدينًا، فهو وضعها ضدّ اليهود من أجل أن يبيّن إجرام اليهود، وفسادهم وتخطيطهم للقضاء على الشعوب، والسيطرة عليها، وإفساد الحكومات.

يعني وضعها واحد خصم لليهود من أجل أن يقول للشعوب انظروا إلى فساد اليهود. الآن اليهود حقيقة موجودة على القمر أم موجودة على الأرض؟ نحن نعرف أنّ شيرلوك في قصّة تاجر البندقية هي شخصية قصصية روائية مُتخيّلة، لكن هب أنّ شكسبير كتبها من الخيال ولا واقع لها، النّاس كيف سيتلقّونها؟ بالرفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت