فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 715

لمّا بدأت مصر في تاريخ سيدهم مبارك تخرج أفلام الإرهاب والكباب، اكتشفوا بعد دراسات أنّ هذه الأفلام أحدثت أثرًا عكسيًا، والمصريون استهزؤوا بها؛ لأنّهم يتحدثون عن أشخاص يعيشون معهم. هم قدّموا الإرهابي أنّه رجل غبيّ لا يفهم شيئًا والقلم يحمله مقلوبًا، في الحقيقة لم أر هذه الأفلام، لكن الصورة المتقدّمة عن هذه الأفلام أنّها قدّمت الإرهابي على أنّه رجل غبيّ، هو رأى الإرهابي دكتور، رأى الإرهابي طبيب، رأى الإرهابي الذي يتكلّمون عنه ويسبّونه أرقى الناس، ويتكلّم في السياسة أفهم منهم، وهو ممنوع من أن يخرج. فلماذا لا تخرجوه للتلفزيون يتكلّم؛ لتكتشفوا غبائه، وتكتشفوا جهله؟! ولكن تخبؤونه لئلا يعرف الناس.

ففي الحقيقة أعطت أثرًا عكسيًا، هذا الإرهابي الذي تسبّونه على أنّه غبيّ، نحن نعرف أنّه أذكى الناس، وهذا الإرهابي الّذي تشتمونه على أنّه جاهل هو عالم، وأنّه عدوّ للشعب، فمن الذي يقوم على تطبيب الشعب المصري في داخل المساجد والجمعيات الخيرية؟ هذا الإرهابي! يعني المرأة لمّا تريد أن تعالج ابنها وما معها أموال أين تذهب به؟ تذهب به لهذا الإرهابي! فلمّا هي ترى هذا تقول أنت كذاب وليس هذا أبو فلان!

إذًا السؤال: لنفترض أنّ ما قاله شكسبير هو ما قاله سيرجي نيلوس في البروتوكولات، لو أنّ شكسبير قدّم صورة اليهودي شيرلوك بصورة مغايرة عمّا يُعلم؛ لاحتقره الناس. ومعروف أنّ شكسبير كان مخرجًا مسرحيًا، يعني لا يؤلّفها من أجل أن تُكتب وتُقرأ، شكسبير كان يؤلّفها من أجل أن تُمثّل وهو يقوم بإخراجها. فلو أنّ اليهود قُدّمت على المسرح بصورة تغاير ما يعرفون؛ كانوا رموه بالبيض الفاسد والبندورة وسبّوه وانتهى.

فلو أنّ سيرجيونيلوس القسيس الأرثوذكسي-تابع للكنيسة القيصرية-، لو أنّه كذب عليهم بهذه البروتوكولات لرموْا بها إلى الزبالة، ولقالوا اليهودي لا نعرفه إلّا محترما. فهب أنّ واضعها وضعها عليهم، هب أنّه لم يضعها اليهودي الذي إليه تنسب آشر روزنبرغ وهو سيد وايزمن، ووايزمن اعترف بتلمذته في مذكّراته، فلو أنّ نيلوس نسب هذه البروتوكولات لليهود على خلاف ما هم عليه اليهود لما كان لها الأهمية.

ولا تظنّوا أنّ من وضع الكتاب وضعه لأجل السيطرة على الدول العربية يعني العرب ما كانت لهم قيمة، فسواء كتبه آشر روزنبرغ اليهودي أو وضعه نيلوس فنحن لا يهمنا. يعني واحد من بعض الأحزاب الإسلامية مع الاحترام لها، قالوا هذا الكتاب وُضع من أجل أن نعظّم اليهود. الكلام ليس لك يا أستاذ! الكتاب لم يُنشر إلّا في وقت متأخر في الدول العربية، بعد أن طُبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت