فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 715

موجود وانتهى. لذلك تصوّرنا كيف يُدار العالم أنّه يُدار بذكاء وأنّهم جالسين -وأنا قلت لكم كيف صُنعت الحدود العربية؟ بقلم رصاص رخيص، تشرشل سكران يدخّن سيجارا وجالس يخطّ حدود العالم.

لا تحتقروا أنفسكم، العالم أكثر قذارة ممّا تظنّون، العالم أكثر فساد ممّا نظنّ. لكن الفرق نحن لا يوجد عندنا أوراق وعندنا الطغاة وممنوع نتكلّم، والّذي يتكلّم مصيره إلى السجن والذي يفكر يذهب وراء الشمس، هذا هو الحال فقط، وإلا لو تُركت الأمّة!!

يا رجل عبد القادر الحسيني، حتّى تعرفوا كيف قامت إسرائيل، أكذوبة، لا أعني أنّهم لم يضحّوا، أنا قلت لكم أنّ عشرات الآلاف ماتوا في البحر من أجل سوْق اليهود، وبعضهم أُجبروا إجبارًا وبالقوّة حُملوا ورموا فلسطين لليهود. عبد القادر الحسيني لمّا أنشأ جيش الإنقاذ فيحتاج إلى سلاح فقط، فأرسل رسائل واستخدم بعض النفوذ عن طريق الحاجّ الأمير، أنا فقط الذي أحتاجه منكم السلاح، فقالوا له: تعال. اقرؤوا القصة موجودة في النت، قصّة الرماوي في رحلة عبد القادر الحسيني إلى دمشق، راح وجالسين وزراء الدفاع قالوا له: ماذا تريد قال لهم: كلمة أنا ما أريد منكم الرجال، هو مكوّن جيش الإنقاذ والكذب والدجل إلى آخره، فقط أعطوني سلاح وإذا سقطت فلسطين لكم الحقّ أن تشنقوني في أقرب مسجد -كانوا قديمًا يشنقون الناس أمام الجوامع-. فيحكي الرماوي القصة فجعلوا يستهزؤون به ويضحكون عليه؛ لأنّهم وزراء دفاع ورؤساء هيئات الأركان الّذين تعرفونهم صدورهم مليئة بالنياشين من كثرة ما خاضوا من الحروب وانتصروا فيها ما شاء الله!! فبدؤوا يستهزؤون به، قال: فذهبنا إلى الفندق، قال: غدا سنرجع إلى فلسطين، قالوا: أنت تذهب إلى الموت قال: أن أذهب فأموت خير من أن أعيش خائنًا.

المشكلة عندنا هي تقييد الأمة، وليس عدم فعاليتها، تفريغ الأمّة من طاقاتها، وليس عدم وجود طاقات لدى الأمّة، عدم إعطائها مجال لتصنع، لتعمل، وإلا ما الّذي يحمي اليهود؟ تُكتشف عمليات من قبل العرب ضدّ اليهود من قبل المخابرات العربية أكثر ممّا يكتشف اليهود أنفسهم!

على فكرة أنا لا أحبّ -وهذه ينبغي أن تذكر فهي مهمّة- لا يجوز لنا أن نعظّم اليهود. فقط نحن نعظّم تعاستنا وبلاءنا فيما نحن فيه، هذا هو الواقع. وإلّا فاليهود وغيرهم لا شيء. لا يعني أنّنا نقاتل أشباحًا لأنّه لمّا قامت حرب ثلاثة وسبعين على ما أرادها أصحابها أنور وحافظ، وُجدت الدبابات مدّ نيكسون وقتها جسرًا من أمريكا إلى تلّ أبيب، سلاح كامل، فأنت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت