فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 715

كلّ من يريد أن يعود إلى الدين فهو سلفي. الإخوان المسلمون سلفيون عندهم. حزب التحرير سلفيون، كلّهم. السلفية يعني المتدين. ولذلك يقولون مسلم معتدل. مسلم معتدل يعني لا يصلي، يعني ليس هناك مشاكل، جالس مع ناس يشرب زجاجة الخمرة، وزوجته عارية إلى آخره فهذا مسلم معتدل.

فالقصد أنّ صاحب الكتاب يطرح مفهوم السلفية ليس بالمفهوم الفقهي الّذي هو إحدى تقسيمات المدارس الفقهية المعاصرة الّتي نمت.

رأينا وهذا نقد متأخر أخّرته لسبب. نقد متأخر عمّا قاله الأستاذ شاكر ونفصلّ فيه.

كلمة التبشير كلمة لها شقّان، لا ينبغي أن يكون الجانب العلمي عندنا طاغيًا على الجانب العملي. كلمة التبشير كما ترون هي كلمة تعني في الأصل إدخال المسلمين أو الوثنيين في النصرانية. وقد نجح التبشير بالنسبة للوثنيين، في إفريقيا للأسف كسلنا ودخل مجموعات كبيرة من الوثنيين في النصرانية، هذا حقّ. في جنوب شرق أسيا دخلت مجموعات وثنية كبيرة في النصرانية، كما دخلوا في الإسلام لكن بلا شكّ أنّ النصرانية في العقود الأخيرة انتصرت في قضيّة الإدخال للشعوب. يعني جنوب إفريقيا أغلبهم صار نصارى.

لكن السؤال: التبشير باعتباره مؤسّسة لها عدّة جوانب هذا لا ننكره، ولكن نتكلّم عن الجانب العملي. كم استطاع التبشير أن يدخل من المسلمين في النصرانية في تاريخه كلّه؟ الجواب في الحقيقة صفر. يعني كلّ هذه الجهود التي تُبذل فيما يُسمّى التبشير بهذا المعنى، فنحن لا نتكلّم عن المعاني الأخرى بل عن هذا المعنى وهو إدخال المسلمين في دين النصرانية الجواب صفر بكلّ بمعنى الكلمة. وما حدث من بعض الأمور هي في الحقيقة بسبب أنّهم لم يدخلوا في الإسلام.

يعني بعض الإخوة الدعاة تعرفون رجل حكى قصته الغريبة، قال: ذهبت إلى إفريقيا فوجدت قبيلة في قرية يقولون نحن مسلمون كاثوليك. قال لهم كيف مسلمون كاثوليك؟ قالوا نحن مسلمون ثمّ أتى لنا الكاثوليك فقلنا مسلمين كاثوليك. المهمّ بدأ يدعوهم إلى الله ويدعوهم فقالوا له: اسمع، كلامك كلّه حلو، ولكن لنا ثلاث سنوات ما ينزل لنا المطر، وإنّما هؤلاء الجماعة القسيسين نطلب منهم نزول المطر على قاعدة باتون، فقالوا له: إذا دعيت الله فنزل المطر سنؤمن أن دينك هو الصحيح.

المهمّ المسكين أُحرج قال اتركوني لغد، ففي الغد دعا الله ونزل المطر وصاروا مسلمين من غير كاثوليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت