أنا أسألكم: عندما قاتل العراقيون تحت راية القاعدة وتحت راية المجاهدين جميعًا في داخل العراق، كم واحد كان من خارج العراق؟ ألف؟ خمسة آلاف؟ طيب بقية المجاهدين من أين جاؤوا؟ من أين جاء المجاهدون في العراق وقاتلوا أمريكا وأبادوها وكان -كما يذكر أقرب الناس لبوش- أن أمر الاستسلام والخروج من العراق كان موجودًا في المكتب البيضاوي على مكتب بوش ينتظر متى يوقعه، حتى جاؤوا إليه بلعبة الصحوات. من الذي دمّرهم؟ الأمة. الأمة هي مخزوننا.
ولذلك عندما تريد أن تتجاوز الأمة في تحمل نتائجها لن تستجيب، ما الذي جعل كل الحركات الإسلامية تفشل؟ أنها تجاوزت الأمة.
لكن لما أنت تبعث في الأمة النار، هذا الوقود الذي سميناه الصاعق: الأمة تستجيب. فيها أخطاء نعم، فيها فساد نعم.
ومن الدراسات التي أعيت الغرب، وكانوا دائمًا يسألوننا ما هي طرق صناعة الإرهابي؟ فمرة أحد الإخوة يسأله أحد ضباط الـ (( MI 5 قال له كيف تصنعون الرجل؟ قال له الأمر بسيط، نأتي به من الخمارة ونُلبسه الحزام مباشرة.
ولذلك هذه قضية التربية كما يطرحها خارج إطار السنة الشيخ صُدم فيها، وعبّر عن هذا في كتابه لما تكلّم عن البوسنة، الشيخ لما زار البوسنة، والبوسنة آية من آيات الله!، عجب، وفي الحقيقة كل حركات الجهاد التي قامت وحقَّقت مقاصد عظيمة في الأمة كلها ضد مفهوم التربية الذي يطرحه الشيوخ وهو القاعدة الصلبة، وبعد ذلك ينشرون الدعوة حتى تتحرك الأمة، كل هذا لا وجود له؛ لأنه تصوّر للعدو أنه ساكن!!
هذه القاعدة الصلبة من الذي يسمح من الأعداء بوجودها؟!
البوسنة دليل على هذا، مجتمع عاش تحت حكم تيتو ومن وراءه الذي يُسمى يوغسلافيا شيوعيًا حتى انحلّ ونسي الإسلام، إلا بقايا مدارس تحت السراديب.
تعرفون لما قام الاتحاد السوفيتي الناس تنفّسوا قليلًا، واكتشف الناس كم كان الإسلام عظيمًا في تسلُّله لقلوب الأطفال تحت السراديب. يُعلِّمون الأبناء الصغار القرآن في السراديب، واحد قال لي بنفسه: قال كان عمي يعلّمنا القرآن أنا وابن عمي وابن آخر ويعلّمنا السريّة حتى إن أبي لا يعلم أني أتعلم القرآن في السراديب في الغرفة تحت البيت، في مصحف واحد ممزق.