أُنشئت. وبالتالي للأسف الذين يتكلّمون عنه يتكلّمون عن ثوريّته، ولا يتكلّمون عن خصومه؛ لأنّ بحث خصوم عليّ شريعتي سيؤدّي إلى توجيه التّهمة إلى أمثال الخميني الذي زعم أنّه منهم! وأنا أقول دائمًا بأنّ استغلال عليّ شريعتي لاسمه بعد الثورة هو من الأكاذيب.
والملالي صحيح ثبت أنّهم جهلة في كل شيء، ومن استهزاء علي شريعتي بالمشايخ قال كان عندنا شيخًا -وذكر اسمه مُلّا من الملالي- يقول لنا ونحن صغار ممّا يدلّ على اعتناء الله بنا وعلى خصوصيّتنا في الوجود، وعلى دور المذهب في رفعتنا في العالم؛ أنّ الله سخّر لنا الكفار يذهبون إلى المناجم، ويتعبون، ويموتون، ويصنعون لنا السيّارات، ويقدّمون لنا السيّارات في داخل مغلّفات منمنمة جميلة إهداءً لنا، يعني الله سخّرهم لنا. فهو يتكلّم على الغباء هذا.
وكما يفعله بعض المشايخ أيضًا، يأتي شيخ يقول نحن يأتون إلينا ويقولون فلان وصل إلى القمر ونحن نصل إلى ربّ القمر! هذا نوعٌ من أنواع المخدّرات. هو يحشّش ولكن تحشيش فكري! وأفيون فكري! هذا الكلام هو إعطاء نوع من أنواع التخدير، وهذا الذي سمّاه عليّ شريعتي"الاستحمار"، وفي كتابه هذا يقول داؤنا الاستحمار ثمّ الاستحمار. وفي كتاب آخر يقول داؤنا الاستحمار والاستبداد والاستثمار.
فثبت أنّ الملالي من الخبث والشيطنة بحيث استطاعت هذه الشيطنة المشيخية في ملالي إيران أن يضحكوا على المفكّريين وأن يضحكوا على السياسيين! بازركان سياسي قديم عتيق، والصدر سياسي قديم عتيق، وهكذا، ولكن كلّهم امتطاهم المشايخ! ولمّا وصلوا إلى البحر وأخذوا القيادة وُضعوا في السجون وقُتلوا وضُربوا وراحوا وانتهوا. مما يدلّ على أنّ هؤلاء الملالي بالفعل تجّار وأذكياء.
والآن انظر إلى صراعهم -وأنا أقول فيه جزء من الحقيقة- انظر إلى رعايتهم لقضيّة الحرب السياسية بينهم وبين خصومهم، وإدارتهم للخصومة. تصوّر الملف النووي له كم سنة؟! أكثر من عشر سنوات، يديرونه بذكاء. دلّ على أنّهم يعرفون كيف يلعبون لعبة الإصلاحيين والمحافظين. يعني لا يشبههم في هذا إلّا اليهود في ذكائهم الشيطاني وخبثهم!