فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 715

نعرف الحق؟ قال انظر أين الكفار يسبّون تعرف أين الحق! فهذه لو طبّقناها زمن عبد الناصر لخرج، ولو طبّقناها زمن صدام لخرج.

وأنا زارني جماعة من المفكّرين في وقت من الأوقات من أجل مؤتمر أسموه"استسقاء النصر والشهادة"فعامّة النقاش وكلّ عمادهم أنّ صدّام هو الحق! انظر هذا الهجوم الخطير من الغرب عليه، والخوف الشديد من تجربة عبد الناصر وخوف الغرب منه. هو فقط هكذا، نفس الحاجة تجد الشباب المتديّن؛ لأنّ التجارب تتكرّر لكن بغلافات متغيّرة والداخل واحد: فساد، ضلال، عدم اهتداء بالكتاب والسنّة، إلى آخره. لكن الغلاف مختلف: واحد مكتوب دين، واحد مكتوب قومية، واحد مكتوب أممية. وكل واحد له شيء، ولكن الداخل وسخ واحد.

وأنا أقول لهم أي انحراف هذا فيقولون انظر إلى خوف الغرب منه! أحضر لك الصحافة ماذا تقول عن صدّام حسين؟ وكلّ هذا الخوف وتريد أن تقول هو لا شيء وهو هباء وهو على قاعدة فقّاعة؟! وهذه كلمة ليست جديدة وإنّما هي كلمة قديمة. حّتى قلت لأحد الإخوة هذه مثل حبوب الفياجرا تعطي بعض النشاط الشديد وبعد ذلك تؤول إلى الخسارة وتؤول إلى الذهاب والتعب! لأنّها مناقضة للسنة، ومناقضة لطريقة القرآن، ومناقضة للحقّ الذي جاء به القرآن، ومناقضة لمفهوم الإيمان. فأحدهم علّق قال حبّة الفياجرا كبيرة شوي يا شيخ. لا يعرف أن ما مرّ هو أكثر، يعني يتكلّمون عن سنتين أو ثلاث أو خمس، هذه مرّت عشرة أو خمسة عشر سنة إلى آخره ومع ذلك كانت هباءً ولا قيمة لها.

يعني الآن لو جئت للرافضي وقلت له ما دلائل أنّكم على الحقّ؟ يقول نعم هذه دولتنا موجودة على الواقع، العالم كلّه ضدّها وهي تمشي بتوافق. والآن نحن نحكم أربع مدن عربيّة: اليمن، والعراق، وبيروت (لبنان) ، وسوريّا. متى كان هذا لنا؟ متى كانت دولة شيعية بمثل هذا الاتّساع؟ وهذا الصراع كلّه في مصلحتنا! لو كان الحكم عندك ينبع بمثل هذه الوقائع لسلّمت له أو انقطعت حجّتك.

نفس الشيء هذا وجدته حتّى عند الجماعات. في نقاش مع أحد الإخوة جزاه الله خيرًا وكان نقاشًا ممتعًا، التبليغي عندنا يعتقد بأن حركة الوجود مربوطة بحركة رجلي جماعة التبليغ في الأرض، والوقائع تنصرهم مثل نصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت