والغزالي حصر العلم الإلاهي في أربعة أصناف،"هذا في كتابه الّذي تكلّمنا عنه (المنقذ) "في الفلاسفة، والباطنية، والمتكلمين، والصوفية، فلم يعرف مقالات أهل الحديث والسنة، ولا مقالات الفقهاء، ولا مقالات أئمة الصوفية، ولكن ذكر عنهم العمل، وذكر عن بعضهم اعتقادًا يخالفهم فيه أئمتهم.""
هذه كلمات تأخذها أنت في صفحة، لكنّها تدلّ على كمّية القراءة الّتي قرأها؛ حتّى أخرج هذه الجمل اليسيرة.
ويقول"والقشيري أعلم بأقوال الصوفية، ومع هذا لم يذكر أقوال أئمتهم. وأبو طالب أعلم منهما بأقوال الصوفية، ومع هذا فلم يعرف مقالة الأكابر، كالفضيل ابن عياض ونحوه. وأبو الوليد بن رشد الحفيد حصر أهل العلم الإلهي في ثلاثة: في الحشوية، والباطنية، والأشعرية. والباطنية عنده يدخل فيه الباطنية الصوفية".. إلى آخر ذلك، انظر كيف يمايز بين الرجال.
هذه جملة لما أحببت أن أقرأه لكم فيه وجزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم.
س: هل صحيح أنّ شيخ الإسلام لم يكن ذا علم كبير بصناعة الحديث والعلل والرجال، وأنه كان يخطئ في الأسانيد أحيانًا؟
من اتهمه بهذا؟! نرد على شيء واقعي، هناك رسالة ماجستير لرجل معاصر لا أعرف اسمه يتكلّم عن ابن تيمية محدِّثًا، قرأته من شهور وهو يقول استوعب جميع ما نسبه ابن تيمية من أحاديث لمصادرها، ولمّا أراد أن يبيّن خطأ ابن تيمية وجده أخطأ في أحاديث قليلة - أربع أو خمس- نسبها إلى مصادرها ولم تكن كذلك، فنسب بعض الأحاديث للصحيحين وهي في المسند.
وذلك مع كثرة ما كتب وألف، وكثير من كتبه ألّفت من ذهنه والحموية والواسطية كل منهم ألِّف في جلسة واحدة.
وأرسل رسالة عندما غاب في مصر سبع سنوات، بعث إلى طلابه في دمشق إذا أردتم أيّ كتاب من كتبي أو أيّ موضوع فيها فارجعوا إلى المزّي فهو أعلم بكتبي منّي، والمزّي أعلم الناس بالحديث، كما أنّ الذهبي أعلم الناس