الإخلاص واجعل طلبي للعلم خالصا لوجهك الكريم قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [1] .
رحم الله الإمام احمد عندما قال:"لا تقلد دينك الرجال، فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا"نعم أخي الدارس إياك أن تقلد تقليدا أعمى فكل ابن ادم خطاء والعلماء قد يقع منهم الخطأ والزلل مهما كثر علمهم وعلت مراتبهم في العلم يقول الليث ابن سعد:"إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء ويمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة".
أخي الحبيب ..
إن من قلد دينه الرجال سارع إلى أودية الضلال ومن أراد الجنة فعليه بالكتاب والسنة.
الدليل الشرعي الصحيح هو المعيار الذي يبنى عليه الإتباع أو التقليد أما أن نأخذ أي قول أو أي فتوى لعالم وكأنها قطعيات لا يجوز السؤال عنها فهذا أمر خطير إذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"من اوجب على شخص تقليد إمام بعينه استتيب و إلا قتل"فكيف بمن يحاولون لبعض العلماء وكأنهم معصومون ولا يمكن لأحدهم أن يقع في خطأ نعوذ بالله من ذلك، يقول الإمام الشافعي رحمه الله:"ما وجدتم في كتبي هذه يخالف الكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط"هذا منهج كبار العلماء السابقين فهم يتبعون الدليل الشرعي قبل كل شيء فترى كل واحد منهم يقول:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"فالحق أحق أن يتبع أيا كان مصدره فننظر للقول قبل أن ننظر لقائله فإن كان قوله حقا قبلناه حتى وإن كان قائله مغمورا أو غير معروف وإن كان قوله باطلا رددناه حتى وإن كان قائله من أكبر العلماء خاصة فيما يتعلق بالمسائل المهمة التي ترتبط بالعقيدة والقران الكريم والحلال والحرام فهذه مسائل خطيرة يجب التعامل في أخذها بحذر وبعد البحث والتدقيق في أقوال أهل العلم.
أخي الطالب ..
العلم أمانة وسلعة الله غالية ليست رخيصة فافحص قبل أن تحمل ودقق قبل أن تقرر ألا ترى أنك إذا اشتريت سلعة أو سيارة تقوم بفحصها عدة مرات عند أكثر من شخص لكي تتأكد من خلوها
(1) سورة الكهف: الآية 110.