فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 50

بعض طلبة العلم يتعاملون مع مشايخهم وكأنهم هم العلماء والشيخ هو الطالب وإذا ذكر شيخه يقول: من هذا؟ وماذا لديه؟ لقد صاحبته فوجدته كذا وكذا وهكذا حتى يتوعد الإساءة لمشايخه. فبئس طالب العلم من يفعل ذلك ..

فكيف لو شعر المعلم بتكبر أحد الطلاب عليه؟ كيف تكون ردة فعله؟

أظنه سيحرمه من طلب العلم حتى يتغير ويترك ما هو عليه من الكبر ..

الكبر مذموم بكل لسان .. الكبر مرض إذا دخل القلب أفسده وإذا خالط العلم أذهبه وإذا أردت أن تعرف مكانة العلم لدى طالب العلم فأسأله عند مشايخه واسمع كلامه عنهم وبما يصفهم وما قوله فيهم وهكذا يقول الإمام احمد رحمه الله .... ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا استغفر للشافعي وأدعو له كل ليلة ... اللهم احفظ مشايخنا واغفر لهم.

أخي الطالب ..

لا تكن كالشرطي الذي يريد أن يمسكه، الشيخ يخطئ ويرتكب بعض الذنوب وتقع فيه بعض الهفوات والزلات فلا تكن عليه كالسيف الذي يريد قطعه بل كن له كالفضاء الذي يستره خاصة إذا كان خطأه مما يخطئه الناس عادة ..

أما إذا كان من الواجب بيان أمر أو فتوى لتحذير الناس من الأخذ بها بعد إقامة الحجة والنقاش في المسألة.

أخي الدارس ..

العالم ليس ملكا جاء من السماء وليس نبيا معصوما وإنما هو بشر يصيب ويخطئ والأصل في الشريعة كما جاء في الحديث"من ستر مسلما في الدنيا ستره الله يوم القيامة" [1] .

وكل الناس عندهم عيوبهم ولديهم أخطاءهم فكل بني ادم خطاء ولكن الأهم كيف سيتم التعامل مع خطأ الشيخ؟ هل أقوم بنشر عيوبه أم استر عليه وأحاول نصيحته دون إساءة أو تجريح.

تخيل أنك تريد أن تنصح والدك هل ستنصحه أمام الناس أم بينك وبينه؟ وما هو الأسلوب المستخدم في النصيحة؟

(1) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت